(١) فبعد مدة جاء إبراهيم لولده إسماعيل ﵉ فوجده جالسًا تحت شجرة بقرب زمزم يسوى نيلا ليصيد بها فلما رآه إسماعيل قام إليه فتعانقا وتصافحا وقبل كل منهما الآخر، ثم قال إبراهيم: يا إسماعيل إن الله أمرني أن أبني بيتًا هنا وأشار إلى أكمة بفتحتين أي رابية من الأرض فهل تعينني؟ قال: نعم، فشرعا في البناء فكان إسماعيل يأتي بالحجارة من الجبل ويسويها ويبنى بها إبراهيم ﵇ وهما يقولان: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾. فلما ارتفع البناء جاء إسماعيل بحجر عظيم فكان إبراهيم يقف عليه ويبني. وهذا الحجر يسمى مقام إبراهيم الآن في الحرم الشريف في داخل بناء وكان طول الكعبة ببناء إبراهيم تسعة أذرع وعرضها أي محيطها ثلاثين ذراعًا أي بذراعهم.