النوع الثاني: القرب والإجابة الخاصة:
القرب الخاص:
خص الله ﷿ أهل طاعته بقرب خاص، قرب يقتضي إجابته لدعواتهم، وتحقيقه لمراداتهم، وتوفيقهم وتسديدهم، قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ [هود: ٦١] (١).
وخصهم القريب بمزيد من الرحمة، قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦].
كما خصهم بالنصر والتأييد في الحركات والسكنات، قال تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤] (٢).
وخصهم القريب المجيب بمزيد من إجابة الدعاء، وهو ما يعرف بالإجابة الخاصة.
٢ - الإجابة الخاصة:
خص الله المجيب أهل طاعته وتقواه بمزيد من إجابة الدعاء، سواء أكان ذلك دعاء عبادة، فيجيبهم بالقبول وحسن الثواب، أم دعاء مسألة فيجيهم بإعطائهم سؤلهم وتحقيق مرادهم، قال تَعَالَى: ﴿فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ [هود: ٦١]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي
(١) ينظر: تفسير السعدي (ص: ٩٤٩).(٢) ينظر: تفسير السعدي (ص: ٩٤٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute