فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورود اسمي الله (القريب والمجيبِ) في السنة النبوية:

أولًا: ورود اسم الله القريب:

ورد اسم الله (القريب) في السنة النبوية، ومن وروده ما يلي:

حديث أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ، أَوْ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا، وَهُوَ مَعَكُمْ. وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ. قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ» (١)، وفي رواية: «وَالَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَةِ أَحَدِكُمْ» (٢).

ثانيًا: ورود اسم الله المجيب:

ورد اسم الله (المجيب) في السنة النبوية، ومن وروده ما يلي:

حديث أبي موسى ﵁ أيضًا: «أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالدُّعَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ قَرِيبًا مُجِيبًا، يَسْمَعُ دُعَاءَكُمْ وَيَسْتَجِيبُ» (٣).


(١) أخرجه البخاري واللفظ له، رقم الحديث: (٤٢٠٥)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٧٠٤).
(٢) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (٢٧٠٤).
(٣) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٩٩١٤). إسناده صحيح على شرط الشيخين، (كما في مسند أحمد تحقيق شعيب الأرنؤوط وآخرون).

<<  <  ج: ص:  >  >>