للجماعة " (١)، ومن قال بالتخيير جوز القتل في غيرها.
٥ - قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا " (٢)، والقول بالتخيير خلاف هذا.
٦ - أما قولهم: إن [أو] في العطف تأتي بمعنى التخيير في الفرض، فقد أجاب عنه الطبري بأنه:(كلام لا معنى له؛ لأن [أو] في كلام العرب قد تأتي بضروب من المعاني)(٣)، ومعناها هنا: التنويع والتفصيل والتقسيم (٤).
وهذا القول هو ما رجحه الطبري (٥)، والشنقيطي (٦)، وكثير من أهل العلم (٧).
(١) أخرجه البخاري في كتاب الديات باب قول الله تعالى: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} [المائدة:٤٥] (٦٨٧٨)، ومسلم في كتاب القسامة باب ما يباح به دم المسلم (١٦٧٦) من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -. (٢) أخرجه البخاري في كتاب الحدود باب قول الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة:٣٨] وفي كم يقطع؟ (٦٧٨٩)، ومسلم في كتاب الحدود باب حد السرقة ونصابها (١٦٨٤) من حديث عائشة رضي الله عنها. (٣) جامع البيان ٨/ ٣٨١، وينظر: مغني اللبيب ص ٧٣. (٤) ينظر: بصائر ذوي التمييز ٢/ ١٢٢. (٥) جامع البيان ٨/ ٣٨١. (٦) ينظر: أضواء البيان ١/ ٣٠١ - ٣٠٢. (٧) ينظر للاستزادة: جامع البيان ٨/ ٣٧٣ وما بعدها، أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٥١١، الحاوي ١٣/ ٣٥٣، أحكام القرآن لابن العربي ٢/ ٩٧، بدائع الصنائع ٩/ ٣٦٦، زاد المسير ٢/ ٢٠٤، الجامع لأحكام القرآن ٦/ ٩٩، المغني ١٢/ ٤٧٥، أضواء البيان ١/ ٣٠٣.