قال الزجاج:(يبطل هذا من جهات: أحدها في اللغة: أن مثنى لا يصلح إلا لاثنين اثنين على التفريق، ومنها أنه يصير أعْيَى (١) كلام) (٢).
وقال السمعاني (٣): (ولأن على التقدير الذي ذكروا عِي في الكلام؛ لأن من أراد أن يذكر التسع فيقول: مثنى وثلاث ورباع عُد ذلك عيباً في الكلام)(٤).
وأما عن وفاته - صلى الله عليه وسلم - عن تسع نسوة فتلك خصوصية له كما دل على ذلك الإجماع.
قال البغوي:(وهذا إجماع أن أحداً من الأمة لا يجوز له أن يزيد على أربع نسوة، وكانت الزيادة من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - لا مشاركة معه لأحد من الأمة فيها)(٥).
وقال ابن كثير:(مجمع عليه بين العلماء إلا ما حكي عن طائفة من الشيعة)(٦).
وبهذا يتبين صحة تفسير ابن عقيل [الواو] بـ[أو].
(١) أي أضعف وأوهن كلام، والعِيُّ ضد البيان، ينظر: مختار الصحاح ١/ ١٩٥. (٢) معاني القرآن ٢/ ١٠. (٣) هو أبو المظفر منصور بن محمد التميمي السمعاني الحنفي ثم الشافعي، له تفسير القران في ثلاث مجلدات، مات سنة ٤٨٩ هـ، له ترجمة في: سير أعلام النبلاء ١٩/ ١١٤، طبقات الداوودي ٢/ ٣٣٩. (٤) تفسير السمعاني ١/ ٣٩٦. (٥) معالم التنزيل ١/ ٣١٠. (٦) تفسير ابن كثير ٢/ ٨٤٦.