١ - يدل عليه فعل الصحابة - رضي الله عنهم - بعد نزول الآية، كما جاء عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - أنه قال:(لما نزلت: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}[البقرة:١٨٤] كان من أراد أن يفطر ويفتدي، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها)(١). ... وقال الطبري خلال ترجيح القول الأول:(يؤيد هذا القول: الأخبار التي ذكرناها آنفاً عن معاذ بن جبل، وابن عمر، وسلمة بن الأكوع، من أنهم كانوا بعد نزول هذه الآية على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صوم شهر رمضان بالخيار بين صومه وسقوط الفدية عنهم، وبين الإفطار والافتداء من إفطاره بإطعام مسكين لكل يوم أفطره، وأنهم كانوا يفعلون ذلك حتى نزلت:{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}[البقرة:١٨٥] فأُلزِموا فرض صومه وبطل الخيار والفدية)(٢).
(١) أخرجه البخاري في كتاب التفسير باب: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة:١٨٥] (٤٥٠٧) عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٩٤. (٢) جامع البيان ٣/ ١٧٨.