قال الطبري:(وأرى أن الله تعالى ذكره إنما وصفهم بأنهم وسط لتوسطهم في الدين، فلا هم أهل غلو فيه ... ولا هم أهل تقصير فيه ... ولكنهم أهل توسط واعتدال فيه، فوصفهم الله بذلك، إذ كان أحب الأمور إلى الله أوسطها)(١). ولهذا جمع غير واحد من المفسرين بين هذه المعاني في تفسيرها.
قال ابن العربي:(الوسط في اللغة: الخِيَار، وهو العدل)(٢).
وقال البغوي:(أي عدلاً خياراً)(٣).
ومن الأدلة على هذا المعنى قوله تعالى:{قَالَ أَوْسَطُهُمْ}[القلم:٢٨].
قال القرطبي:(أي أعدلهم وخيرهم)(٤)، واستدلوا أيضاً بالبيت السابق وسياقه يفيد المعنى المراد نفسه في الآية، والله أعلم.