مدح ابن عجيبة أعلام الصوفية، ونافح عنهم، وبالغ في تعظيمهم، فيقول عن ابن الفارض:"هو الوليُّ الكبير، والمحبُّ الشهير، إمام العُشَّاق"(١).
ومدح ابن عربي بقوله:"العارف الربَّاني، والقطب الصمداني، بحر زمانه، وفريد عصره وأوانه، محيي الدين ابن العربي الحاتمي، المتوفى في حدود القرن السَّادس"(٢).
وكذلك مدح ابن مشيش صاحب الصلاة المشيشية (٣) التي مطلعها: "اللهم صلِّ على مَن منه انشقَّت الأسرار، وانفلقت الأنوار، وفيه ارتفعت الحقائق، وتنزَّلت علوم آدم فأعجز الخلائق ... وزج بي في بحار الأحدية وانشلني من أوحال التوحيد ... "(٤).
فقال مادحًا:"هو الشيخ الإمام، العارف الواصل، الوليُّ الكبير، والقطب الشهير، شمس زمانه، وفريد عصره وأوانه، سيدنا ومولانا عبد السلام بن مشيش ... "(٥).
(١) شرح نونية الششتري، ص ١٥٧. (٢) شرح صلاة ابن العربي الحاتمي، ص ٤١.
والصحيح أنَّ ابن عربي توفي في القرن السابع سنة ٦٣٨ هـ، فقد عاش في الفترة من (٥٦٠ - ٦٣٨ هـ) متأثرًا بالتراث الفارسي والهندي. ينظر: الشيخ الأكبر ابن عربي صاحب الفتوحات المكية، للفيومي، ص ٢٦. (٣) وهي صلاة بدعية مليئة بعقائد الصوفية من وحدة الوجود، والغلو في الرسول - صلى الله عليه وسلم -، زعموا أن لها فضائل لحث الصوفية على المحافظة عليها ومن هذه الفضائل: لم يزل قارئها بصدق وإخلاص مشروح الصدر، منصورًا على جميع الأعداء، مؤيدًا بتأييد الله العظيم في جميع أموره، ملحوظًا بعين عناية الله الكريم، ينظر: http: //www. shazly. com (٤) النفحة العلية في أوراد الشاذلية، ص ١٥ - ١٦، ينظر: الإلمام والأعلام بنفثة من بحور علم ما تضمنته صلاة ابن مشيش، ص ٥٥. (٥) شرح صلاة القطب ابن مشيش، ص ١٠.