الأول: قوله عزّ وجلّ: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ «٢»، نزلت في غنائم بدر، روى أنهم سألوه عنها، لمن هي «٣»؟، وروى أنهم سألوها رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم «٤».
والأنفال: جمع نفل «٥»، والنفل هاهنا: العطية، سميت بذلك لأنها تفضل من الله عزّ وجلّ (وعطية)«٦» لهذه الأمة، لم يحلّها «٧» لمن كان قبلهم «٨».
وقيل: أراد بالأنفال: الزيادات التي يزيدها الإمام لمن شاء في مصلحة المسلمين «٩».
(١) هكذا في الأصل ود وظ: تسع. وفي ظق: تسعة. وهو الصواب. (٢) الآية الأولى من سورة الأنفال. يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ... الآية. (٣) قال الطبري: «قال بعضهم: هي الغنائم. وقالوا: معنى الكلام: يسألك أصحابك يا محمد عن الغنائم التي غنمتها أنت وأصحابك يوم بدر لمن هي؟ فقل: هي لله ولرسوله» أ. هـ. جامع البيان ٩/ ١٦٨. (٤) أخرجه الطبري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. جامع البيان ٩/ ١٧٥. وزاد السيوطي نسبته إلى ابن مردويه. الدر المنثور ٤/ ٦. (٥) بفتح الفاء والنون. (٦) في بقية النسخ: وعطية لهذه الأمة. (٧) في د وظ: لم يجعلها. (٨) انظر: تفسير القرطبي ٧/ ٣٦١، وابن كثير ٢/ ١٨٤، ولسان العرب ١١/ ٦٧٠ (نفل). (٩) وهذا ما رجّحه الطبري في جامع البيان ٩/ ١٧١. وذكره النحاس ضمن الأقوال التي قيلت في الآية ص ١٨٣.