المبحث الثالث
أقسام تحقيق المناط بالنظر إلى مراتبه
ينقسم تحقيق المناط باعتبار مراتبه إلى: تحقيق المناط في الأنواع، وتحقيق المناط في الأشخاص أو الأعيان (١).
وللشاطبي - رحمه الله - قَصَبُ السَّبْق في توضيح هذا التقسيم، والتنبيه عليه، مع ذكر أمثلته (٢).
وبيان هذين القسمين على النحو الآتي:
[القسم الأول: تحقيق المناط في الأنواع.]
ولعلَّ تسميته بذلك تغني عن تعريفه، وهو ما حدا بالشاطبي إلى الاقتصار على توضيحه بالأمثلة التي أوردها (٣).
ومن خلال تأمل تلك الأمثلة يمكن بيان أن المراد به: إثبات مُتَعَلَّق الحُكْم - أي: مناطه - في الأنواع الداخلة تحته لا في أشخاصٍ معينة.
فإذا اعتبرنا أن مُتَعَلَّق الحُكْم جنساً فالاجتهاد في إلحاق الأنواع الداخلة تحت حكمه دون النظر إلى أشخاصٍ معينةٍ يُعْتَبر من تحقيق المناط في الأنواع.
ومثاله: إثبات مناط المِثْل في جزاء الصيد في بعض أنواعه.
(١) ينظر: الموافقات (٥/ ٢٢ - ٢٣).(٢) ينظر: المرجع السابق (٥/ ٢٢ - ٢٥).(٣) ينظر: المرجع السابق (٥/ ٢٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute