على الثيب، وهذا باطلٌ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" الثيب أحقُّ بنفسها "(١)، وإذا بطل التعليل بالصِغَر تعيَّن التعليل بالبكارة لثبوت ولاية الإجبار، وهو المطلوب (٢).
[القسم الثاني: التقسيم غير الحاصر.]
ويُسَمَّى " المنتشر "(٣)، وعبَّر عنه البيضاوي بـ " السَّبْر غير الحاصر"(٤).
وهو: ما لا يكون دائراً بين النفي والإثبات، أو كان دائراً بينهما ولكن الدليل على نفي عِلِّيَّة ما عدا الوصف المعيَّن فيه ظنيٌّ (٥).
ومثاله:
أن يقول المجتهد في تحريم بيع البُرِّ بالبُرِّ متفاضلاً: العِلَّة في التحريم إما أن تكون الكيل أو الطَّعم أو القوت، ثم يختبر تلك الأوصاف، ويبطِل ما لا يصلح أن يكون عِلَّةً، ويتعيَّن الباقي من الأوصاف عِلَّةً للحُكْم، فيبطِل - مثلاً - الكيل؛ لأنه لو كان عِلَّةً لما وقع الرِّبا في القليل مما لا يُكال كالحفنة بحفنتين، ويبطِل القوت؛ لأنه لو كان عِلَّةً لما وقع الرِّبا في الملح، وهو واقعٌ بنصِّ الحديث " الملح بالملح "(٦)، فلم يَبْقَ إلا أن يكون الطُّعم هو العِلَّة (٧).
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه"، كتاب النكاح، باب استئذان الثيب بالنطق والبكر بالسكوت، رقم (٤١٢١). (٢) ينظر: الإبهاج (٣/ ٧٧ - ٧٨)، نهاية السول (٤/ ١٣ - ١٣٢)، البحر المحيط للزركشي (٧/ ٢٨٤). (٣) ينظر: المحصول (٧/ ٢١٨)، الإبهاج (٣/ ٧٧)، نهاية الوصول (٨/ ٣٣٦١ - ٣٣٦٣)، نهاية السول (٤/ ١٣٣)، البحر المحيط للزركشي (٢/ ٢٨٦)، إرشاد الفحول (٢/ ٦٢٤). (٤) ينظر: منهاج الوصول (٢٠٨). (٥) ينظر: المراجع السابقة. (٦) أخرجه مسلم في " صحيحه "، كتاب المساقات، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً، رقم (١٥٨٧)، من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه. (٧) ينظر: المحصول (٥/ ٢١٨)، روضة الناظر (٣/ ٨٥٦ - ٨٥٧)، شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٤٠٥)، الإبهاج (٣/ ٧٧)، نهاية السول (٤/ ١٣٤)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (٢/ ٢٣٦)، شرح المحلي على جمع الجوامع (٢/ ٢٧٠)، شرح الكوكب المنير (٤/ ١٤٤).