مسلكٍ من مسالكها الاجتهادية المُعْتَبرة كالمناسبة (١)، أو السَّبْر التقسيم (٢)، أو الدوران (٣).
وقد ذهب إلى هذا الاصطلاح: العُكْبَري، والغزالي، وابن قدامة، والآمدي، والأصفهاني، والقرافي، وصفي الدين الهندي، والإسنوي، وابن الهمام الحنفي، وتعريفاتهم على النحو الآتي:
- عرَّفه العُكْبَري بقوله:" أن ينصَّ الشارعُ على حُكْمٍ في مَحَلٍّ، ولا يتعرَّض لمناطه أصلاً، فيُسْتَنْبَط بالرأي والنظر"(٤).
- وعرَّفه الغزالي بقوله:" أن يُحُكْم بتحريمٍ في محلٍّ - مثلاً - ولا يُذكر إلا الحُكْم والمحل، ولا يتعرَّض لمناط الحُكْم وعِلَّته، فيُسْتَنْبَط المناط بالرأي والنظر"(٥).
- وعرَّفه ابن قدامة بقوله:" أن يَنُصَّ الشارعُ على حُكْمٍ في محلٍّ ولا يتعرض لمناطه أصلاً، فيُسْتَنْبَط المناط بالرأي والنظر"(٦).
قال الأمين الشنقيطي:" وظاهر كلام المؤلِّف - أي: ابن قدامة - أن مراده بتخريج المناط هو استخراج العِلَّة بالاستنباط مطلقاً، فيدخل فيه السَّبْر والتقسيم، والدوران الوجودي والعدمي، مع المناسبة والإخالة "(٧).
- وعرَّفه الآمدي بأنه:" النظر والاجتهاد في إثبات عِلَّة الحُكْم الذي دلَّ النصُّ أو الإجماعُ عليه دون عِلَّته "(٨).
(١) ينظر في تعريف المناسبة وبيان حجيتها: (١٤٥ - ١٦٠). (٢) ينظر في تعريف السَّبْر والتقسيم وبيان حجيته: (١٦٣ - ١٦٩). (٣) ينظر في تعريف الدوران وبيان حجيته: (١٧٤ - ١٧٩). (٤) رسالة في أصول الفقه: (٨٥ - ٨٦). (٥) المستصفى: (٣/ ٤٩٠). (٦) روضة الناظر: (٣/ ٨٠٥). (٧) مذكرة أصول الفقه: (٣٨٢). (٨) الإحكام: (٣/ ٣٨٠).