الفَقِيْهُ، الأُصُولِيُّ، المُفَسِّرُ، النَّحْوِيُّ، العَارِفُ، شَمْسُ الدِّيْنِ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيِّمِ الجَوْزِيَّةِ، شَيْخُنَا.
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. وَسَمِعَ مِنَ الشِّهَابِ النَّابُلُسِيِّ العَابِرِ، وَالقَاضِي تَقِيِّ الدِّيْنِ سُلَيْمَانَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتَ جَوْهَرٍ، وَعِيْسَى المُطَعِّمِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَتَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ، وَبَرَعَ وَأَفْتَى، وَلَازَمَ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّيْنِ، وَأَخَذَ عَنْهُ، وَتَفَنَّنَ فِي عُلُومِ الإِسْلَامِ، وَكَانَ عَارِفًا بِالتَّفْسِيْرِ لَا يُجَارَى فِيْهِ، وَبِأُصُولِ الدِّيْنِ، وَإِلَيْهِ فِيْهِمَا المُنْتَهَى، وَالحَدِيْثِ وَمَعَانِيْهِ وَفِقْهِه، وَدَقَائِقِ الاِسْتِنْبَاطِ مِنْهُ، لَا يُلْحَقُ فِي ذلِكَ، وَبِالفِقْهِ وَأُصُولِهِ، وَبِالعرَبِيَّةِ (١)، وَلَهُ فِيْهَا اليَدُ الطُّوْلَى،
= ابْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ (ت: ٧٦٩ هـ) وَابْنَاهُ هُوَ: إِبْرَاهِيْمُ (ت: ٧٦٧ هـ) وَعَبْدُ اللهِ (ت: ٧٥٦ هـ) لَهُمْ ذِكْرٌ وَأَخْبَارٌ، خَرَّجْنَا تَرَاجِمَهُمْ فِي السُحُبِ الوَابِلَةِ (١/ ٥٣، ٢/ ٤٧٩، ٦٦٠)، وَيُرَاجَعُ هَامِشُ تَرْجَمَةِ إِبْرَاهِيْمَ فِي السُّحُبِ فَفِيْهَا مَزِيْدُ فَائِدَةٍ، وَذَكَرَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي إِنْبَاءِ الغُمُرِ (١/ ١٦٧) مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الطَّرَابُلُسِيُّ (ت: ٧٧٩ هـ) وَقَالَ: "الشَّافِعِيُّ الأُصُوْلِ، الحَنْبَلِيُّ الفُرُوعِ، صَاحِبُ ابْنِ القَيِّمِ.(١) قَالَ الصَّفَدِيُّ: "قَرَأَ العَرَبِيَّةَ عَلَى ابْنِ أَبِي الفَتْحِ البَعْلِيِّ، قَرَأَ عَلَيْهِ "المُلَخَّصِ" لأَبِي البَقَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ "الجُرْجَانِيَّةَ"، ثُمَّ قَرَأَ "أَلْفِيَّةَ ابْنِ مَالِكٍ"، وَأَكْثَرَ "الكَافِيَّةِ الشَّافِيَةِ" وَبَعْضَ "التَّسْهِيْلِ" ثُمَّ قَرَأَ علَى مَجْدِ الدِّينِ التُّونِسِيِّ قِطْعَةً مِنَ "المُقَرَّبِ".قَالَ: أَمَّا الفِقْهُ فَأَخَذَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ إِسْمَاعِيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحَرَّانِيُّ، قَرَأَ عَلَيْهِ "مُخْتَصَرَ أَبِي القَاسِمِ الخِرَقِيِّ" وَ"المُقْنِع" لاِبْنِ قُدَامَةَ وَمِنْهُمْ ابْنُ أَبِي الفَتْحِ البَعْلِيُّ، وَمِنْهُمْ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بنُ تَيْمِيَّةَ، قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَةً مِنَ "المُحَرَّرِ" تَأْلِيْفَ جَدِّهِ، وَأَخُوْهُ شَرَفُ الدِّينِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute