الفَرَضِيُّ، القَاضِي، زَيْنُ الدِّيْنِ، أَبُو حَفْصِ بْنِ سَعْدِ الدِّيْنِ بْنِ بُخَيْخٍ، أَخُو شَرَفِ الدِّيْنِ مُحَمَّدٍ السَّابِقِ ذِكْرِهِ (١).
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ وَحَضَرَ عَلَى أَبِي الحَسَنِ بْنِ البُخَارِيِّ، وَسَمِعَ مِنْ يُوْسُفَ الغُسُوْلِيِّ، وَغَيْرِهِ، وَسَمِعَ بِـ "القَاهِرَةِ" وَغَيْرِهَا، وَدَخَلَ "بَغْدَادَ" وَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَتَفَقَّهَ، وَبَرَعَ فِي الفِقْهِ وَالفَرَائِضِ، وَلَازَمَ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّيْنِ وَغَيْرَهُ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ (٢) الكَثِيْرَ مِنْ كُتُبِ المَذْهَبِ، وَوَلِيَ نِيَابَةَ الحُكْمِ عَنِ ابْنِ المُنَجَّى (٣)، وَكَانَ خَيِّرًا، دَيِّنًا، حَسَنَ الأَخْلَاقِ، مُتَوَاضِعًا، بَشُوشَ الوَجْهِ، فَقِيْهًا، فَرَضِيًّا، فَاضِلًا، مُتَثَبِّتًا، سَدِيْدًا فِي الأَقْضِيَّةِ وَالأَحْكَامِ. وَحَدَّثَنِي الإِمَامُ العَلَّامَةُ عِزُّ الدِّيْنِ حَمْزَةُ بْنُ شَيْخِ السَّلَامِيَّةِ (٤) عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ: لَمْ أَقْضِ قَضِيَّةً إِلَّا وَقَدْ أَعْدَدْتُ لَهَا الجَوَابَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعَالَى، وَقَدْ خَرَّجُوا لَهُ "جُزْءًا عَنْ شُيُوخِهِ"، وَحَدَّثَ بِهِ وَبِغَيْرِهِ.
ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي "المُخْتَصِّ"، وَقَالَ: عَالِمٌ، ذَكِيٌّ، خَيِّرٌ، وَقُورٌ، مُتَوَاضِعٌ،
= أَبُو بكْرٍ فِي الاِسْتِدْرَاكِ علَى وَفَيَاتِ هَذِهِ السَّنَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَذَكَرَ المُؤَلِّفُ أَخَاهُ: مُحَمَّدًا (ت: ٧٢٣ هـ).(١) ذَكَرَهُ المُؤلِّفُ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٧٢٣ هـ).(٢) نَقَلَ ابنُ قَاضِي شُهْبَةَ فِي تَارِيْخِهِ نَصَّ كَلَامِ المُؤَلِّفِ قَالَ: "وَقَالَ الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّيْنِ بنِ رَجَبٍ فِي "طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ": "كَتَبَ بِخَطِّهِ الكَثِيْرَ. . ." مَعَ حَذْفِ بَعْضِ أَلْفَاظِهِ.(٣) هُوَ القَاضِي عَلِيُّ بْنُ مُنَجَّى بْنِ عُثْمَانَ (ت: ٧٥٠ هـ).(٤) حَمْزَةُ بْنُ مُوْسَى بْنِ أَحمَدَ بْنِ الحُسَيْنِ بْنُ شَيْخِ السَّلَامِيَّةِ هَذَا حَنْبَلِيٌّ (ت: ٧٦٩ هـ) وَتَقَدَّمَ اسْتِدْرَاكُ وَالِدِهِ مُوسَى (ت: ٧٣٢ هـ).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute