العُلُومِ، وَذِهْنٌ سَيَّالٌ، وَذَكَرَهُ فِي "مُعْجَمِهِ المُخْتَصِّ"، وَقَالَ: عُنِيَ بِفُنُونِ الحَدِيْثِ، وَمَعْرِفَةِ رِجَالِهِ، وَذِهْنُهُ مَلِيْحٌ، وَلَهُ عِدَّةُ مَحْفُوظَاتٍ وَتآلِيْفُ، وَتَعَالِيْقُ مُفِيْدَةٌ، كَتَبَ عَنِّي وَاسْتَفَدْتُ مِنْهُ (١) قَالَ (٢): وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيْثًا يَوْمَ دَرْسِهِ بِـ "الصَّدْرِيَّةِ" ثُمَّ قَالَ: (أَنَا) المِزِّيُّ إِجَازَةً (أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللهِ السُّرُوْجِيُّ (أَنَا) ابْنُ عَبْدِ الهَادِي، فَذَكَرَ حَدِيْثًا هَذَا لَفْظُهُ.
دَرَّسَ ابْنُ عَبْدِ الهَادِي بِـ "الصَّدْرِيَةِ" دَرَسَ الحَدِيْثَ وَبِغَيْرِهَا بِـ "السَّفْحِ" وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الحَسَنِ المُتْقِنِ الكَثيْرِ، وَصَنَّفَ تَصَانِيْفَ كَثِيْرَةً بَعْضُهَا كَمُلَتْ (٣) وَبَعْضُهَا لَمْ يُكْمِلْهُ؛ لُهُجُوْمِ المَنِيَّةِ عَلَيْهِ فِي سِنِّ الأَرْبَعِيْنَ.
فَمِنْ تَصَانِيْفِهِ "تَنْقِيْحُ التَّحْقِيْقِ فِي أَحَادِيْثِ التَّعْلِيْقِ" (٤) لاِبْنِ الجَوْزِيِّ مُجَلَّدَانِ "الأَحَكَامُ الكُبْرَى" المُرَتَّبَةُ علَى أَحْكَامِ الحَافِظِ الضِّيَاءِ، كَمُلَ مِنْهَا سَبْعُ مجَلَّدَاتٍ "الرَّدُّ علَى أَبِي بَكْرٍ الخَطِيْبِ الحَافِظِ فِي مَسْأَلَةِ الجَهْرِ بِالبَسْمَلَةِ" (٥)
(١) بَعْدَهَا فِي "المُعْجَمِ المُخْتَص": "وَاللهُ يُصْلِحُهُ وَيُسْعِدُهُ".(٢) هَذَا النَّصُّ وَمَا بَعْدَهُ لَمْ يَرِدْ فِي "المُعْجَمِ المُخْتَصِّ" كَمَا لَمْ يَرِدْ الحَدِيْثَ فِي جَمِيْعِ النُّسَخِ.(٣) فِي (ط): "كلمت" خَطأُ طِبَاعَةٍ.(٤) طُبِعَ سَنَةَ: (١٣٧٣ هـ) بِمَطْبَعَةِ السُّنَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ، وَحَقَّقَهُ الدُّكْتُور عَامِر حَسَن صَبْرِي وَنَالَ عَلَيْهِ دَرَجَةُ الدُّكْتُوْرَاه فِي جَامِعَةِ أُمِّ القُرَى سَنَةَ: (١٤٠٦ هـ). لَهُ نُسَخٌ خَطَيَّةٌ مِنْ أَهَمِّهَا نُسْخَةٌ فِي مَكْتَبَةِ كُوبرلي بِـ "تُرْكِيَا" كَمَا فِي فِهَرَسْت المَكْتَبَةِ المَذْكُورَة (١/ ٢٦٩) رَقَم: (٥٤٣) فِي (٤٠١) وَرَقَة، كُتِبَتْ سنَةَ: (٧٤٨ هـ) فَهيَ قَرِيْبَةُ العَهْدِ بِالمُؤَلِّف - رَحِمَهُ اللهُ - وَفِي المَكْتَبَةِ المَذْكُورَةِ أَيْضًا رَقَم: (٤٣) نُسْخَةٌ أُخْرَى مَكْتُوبَةٌ سَنَةَ (١١٤٢ هـ).(٥) كِتابُ الحَافِظ الخَطِيْبِ مَشْهُورٌ، وَيُوْجَدُ فِي المَكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةِ مَجْمُوع رَقَم: (٥٥) مُخْتَصَرٌ لَهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute