الدِّمَشْقِيُّ، الفَقِيْهُ، المُفْتِي، الشُّرُوطِيُّ، المُؤَذِّنُ، زَينُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَبُو سَعِيْدٍ.
وُلِدَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. وَسَمِعَ مِنَ القَاسِمِ الإِرْبِلِيِّ، وَأَبِي الفَضْلِ بْنِ عَسَاكِرٍ، وَجَمَاعَةٍ، وَطَلَبَ الحَدِيْثَ، وَكَتَبَ الأَجْزَاءَ وَتَفَقَّهَ علَى الشَّيْخِ زَيْنِ الدِّيْنِ بْنِ المُنَجَّى، ثُمَّ عَلَى الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّيْنِ بنِ تَيْمِيَّةَ.
قَالَ الذَّهَبِي: (١) تَقَدَّمَ فِي الفِقْهِ، وَنَاظَرَ، وَتَمَيَّزَ عِنْدَهُ "صَحِيْحُ مُسْلِمٍ" عَنِ القَاسِمِ الإِرْبِلِيِّ. وَذَكَرَهُ فِي "مُعْجَمِ شُيُوخِهِ" وَقَالَ (٢): كَانَ فَقِيْهًا عَالِمًا، جَيِّدَ الفَهْمِ، يَفْهَمُ شَيْئًا مِنَ العَرَبِيَّةِ وَالأُصُولِ، وَكَانَ صَالِحًا، دَيِّنًا، ذَا حَظٍّ مِنْ تَهَجُّدٍ، وَإِيْثَارٍ، وَتَوَاضُعٍ، اصْطَحَبْنَا مُدَّةً، وَنِعْمَ وَاللهِ الصَّاحِبُ هُوَ. كَانَ يَسَعُ الجَمَاعَةَ بِالخِدْمَةِ وَالإِفْضَالِ وَالحِلْمِ، خَرَّجْتُ لَهُ "جُزْءً" (٣) وَحَدَّثَ بِـ "صَحِيْحِ مُسْلِمٍ" انْتَهَى. وَكَانَ يَلِي العُقُوْدَ وَالفُسُوْخَ، وَيُكْثِرُ الكِتَابَةَ فِي الفَتَاوَى، ثُمَّ مُنِعَ مِنَ الفُسُوْخِ فِي آخِرِ عُمُرِهِ (٤) سَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ.
= مَنْصُوْرٍ الحَرَّانِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، المُؤَذِّنُ، الشُّرُوْطِيُّ، المُفْتِيُّ، زَيْنُ الدِّيْنِ، أبُو سَعْدٍ، صَاحِبِي، وَخِصِّيْصُ وِدَادِي، أحْسَنَ اللهُ إِلَيْهِ. وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيْهِ عَبْدِ الغَنِيِّ: "رَوَى لَنَا بِـ "مِنًى" وَبِـ "بُصْرَى".(١) النَّصُّ عَنِ "المُعْجَمِ المُخْتَصِّ".(٢) هَذَا النَّصُّ لَمْ يَرِدْ فِي "مُعْجَمِ الشُّيُوْخِ" المَطْبُوع؟!، وَجَاءَ فِي "ذَيْلِ العِبَرِ"، "وَكَانَ دَيِّنًا، مُتَهَجِّدًا، مُتَوَاضِعًا، جَوَادًا، مُنَاظِرًا، صَحِبْتُهُ بِضْعًا وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً. . .". وَفِي "ذَيْلِ تَارِيْخِ الإِسْلَامِ"، لَهُ أَخْبَارٌ جَيِّدَةٌ.(٣) فِي "ذَيْلِ تَارِيْخِ الإِسْلَامِ"، وَخَرَّجْتُ لَهُ "مَشْيَخَةً".(٤) جَاءَ فِي "ذَيْلِ تَارِيْخِ الإِسْلَامِ": وَكَانَ قَدْ حَصَلَ لَهُ أَذًى فِي شَعْبَانَ مِنَ الشَّافِعِيِّ، وَمَنَعَهُ مِنْ فَسْخِ النِّكَاحِ لِعَمَلِ المَحْلُوْفِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِهِ، وَلَا يَعُدُّ الفَسْخَ طَلَاقًا، =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute