التَّصْنِيْفِ، فَصَنَّفَ فِي عُلُوْمٍ كَثِيْرَةٍ، مِنْهَا مَا لَمْ يَكُنْ سَبَقَ لَهُ فِيْهَا اشْتِغَالٌ. وَصَنَّفَ فِي الفِقْهِ وَالأصْلَيْنِ، والجَدَلِ وَالحِسَابِ، وَالفَرَائِضِ وَالوَصَايَا، وَفِي التَّارِيْخِ وَالحَدِيْثِ، وَالطِّبِّ، وَغَيْرِ ذلِكَ. وَاخْتَصَرَ كُتُبًا كَثِيْرَةً. فَمِنْ تَصَانِيْفِهِ "شرْحُ المُحَرَّرِ" (١) فِي الفِقْهِ سِتُّ مُجَلَّدَاتٍ، "شَرْحُ العُمْدَةِ" (٢) فِي الفِقْهِ مُجَلَّدَانِ، "إِدْرَاكُ الغَايَةِ فِي اخْتِصَارِ الهِدَايَةِ" (٣) فِي الفِقْهِ مُجَلَّدٌ لَطِيْفٌ، وَشَرَحَهُ فِي أَرْبَعِ
(١) اسْمُهُ: "تَحْرِيْرُ المُقَرَّرِ فِي تَقْرِيْرِ المُحَرَّرِ" وَرُبَّمَا: "تَحْرِيْرُ المُقَرَّرِ علَى أَبْوابِ المُحَرَّرِ" ذَكَرَهُ المَرْدَاوِيُّ فِي مُقَدِّمَةِ "الإِنْصَافِ" (٢٢) فِي مَصَادِرِهِ، وَهُوَ المَقْصُودُ بِقَوْلِهِ: "قَالَ شَارِحُ المُحَرَّرِ" الجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْهُ فِي الظَّاهِرِيَّةِ رقم: (٢٧٥١) مَنْسُوخٌ سَنَةَ (٧٦٥ هـ) وَحُقِّقَ في رِسَالَتَيْنِ عِلْمِيَتَيْنِ فِي جَامِعَةِ أُمِّ القُرَى سَنةَ (١٤١٨ هـ) وَرِسَالَةٍ فِي الجَامِعَةِ الإِسْلَامِيَةِ (١٤١٢ هـ) قِطْعَة مِنْهُ.(٢) اسْمُهُ "العُدَّةُ. . .". وَلا أَعْلَمُ لَهُ وُجُوْدًا.(٣) هُوَ مُخْتَصَرُ مُخْتَصَرٍ، فَـ "الهِدَايَةُ" مِنْ مُخْتَصَرَاتِ الفِقْهِ الحَنْبَلِيِّ المَشْهُورَةِ، تَأْلِيْفِ أَبِي الخَطَّابِ مَحْفُوظُ بْنُ أَحْمَد الكَلْوَذَانِي (ت: ٥١٠ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ شَرَحَهُ عَدَدٌ مِنَ العُلَمَاءِ، وَهَذَا الكِتَابُ مُخْتَصَرٌ لَهُ، يُوْجَدُ مِنْهُ نُسْخَةٌ فِي مَكْتَبَةِ المَوْسُوْعَةِ الفِقْهِيَّةِ بِالكُوَيْتِ رَقم (٩٤٩) عَدَدُ أَوْرَاقِهَا (١٠٩) بخَطِّ مُؤَلِّفِهِ الجَمِيْلِ المُشْرِقِ، وَهِيَ مِنْ مَكْتَبَةِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللهِ الدُّحَيَّان، وَالشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ الدُّحَيَّانِ حَصَلَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّيْخِ العَلَّامَةِ المُؤَرِّخ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ صَالِحِ بْنِ عِيْسَى النَّجْدِيِّ المُؤَلِّفِ المَشْهُوْرِ (ت: ١٣٤٣ هـ) وَهِيَ وَافِدَةٌ إِلَى "نَجْدِ" مِنْ "دِمَشْقَ" فَعَلَيْهَا خَطُّ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّيْنِ يُوْسُفَ بْنِ عَبْدِ الهَادِي (ت: ٩٠٩ هـ)، وَذَكَرَهُ العَلَّامَةُ المَرْدَاوِيُّ فِي مُقَدِّمَةِ الإنْصَافِ (٢٠) مِنْ مَصَادِرِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُ الكِتَابَ وَطَالَعْتُهُ. وَأَقُولُ: - بِحَقٍّ - إِنَّهُ عدِيْمُ الفَائِدَةِ؛ لِوُجُوْدِ أَصْلِهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَؤْخُذَ طَالِبُ العِلْمِ بِجَمَالِ خَطِّهِ، وَأَنَّهُ بِخَطِّ مُؤَلِّفِهِ، فَالمُعْتَبَرُ تَحْقِيْقُ الفَائِدَةِ، وَقَدْ شَرَحَهُ المُصَنَّفُ نَفْسُهُ كَمَا أَوْضَحَ المُؤَلِّفُ، وَشَرَحَ أَصْلهُ "الهِدَايَة" وَسَمَّاهُ: =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.