ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، الوَاعِظُ، تَقِيُّ الدِّينِ، أَبُو الثَّنَاءِ.
وُلِدَ فِي بُكْرَةِ الاثْنَيْنِ سَادِسَ عِشْرِيْنَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّيْنَ وَسِتِّمَائَةَ.
وَسَمِعَ الكَثِيْرَ بِإِفَادَةِ وَالِدِهِ، وَمِنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ أَبِي الجَيْشِ، وَعَلِيِّ بنِ وَضَّاحٍ، وَابْنِ السَّاعِي، وَعَبْدِ اللهِ بنِ بُلْدَجِي، وَعَبْدِ الجَبَّارِ بنِ عَكْبَرٍ، وَعَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ الزَّجَّاجِ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي الدِّيْنَةِ (١)، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ الوُجُوْهِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مِعْضَادٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ وَرْخِزٍ، وَخَلْقٍ، وَأَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ كَثِيْرَةٌ مِنْ أَهْلِ "الشَّامِ" وَ"العِرَاقِ" (٢). ثُمَّ طَلَبَ بِنَفْسِهِ، وَقَرَأَ مَا لَا يُوْصَفُ كَثْرَةً عَلَى
= وَهُوَ ابنُ أُخْتِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّيْنِ إِسْمَاعِيْلَ الفَرَّاء (ت: ٧٠٠ هـ) وَكِلَاهُمَا مِنَ الحَنَابِلَةِ سَبَقَ اسْتِدْرَاكُهُمَا عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ البِرْزَالِيُّ في تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ: "وَكَانَ يَعْمَلُ "الدَّقُوْقَ" خَارِجُ "بَابِ السَّلَامَةِ" [بِدِمَشْقَ] وَكَانَ وَالِدُهُ دَقُوْقِيًّا أَيْضًا وَيَعْمَلُ الفِرَاءَ".- وَمِمَّنْ يُنْسَبُ هَذِهِ النِّسْبَة: صَالِحُ بنُ أَحْمدَ بنِ صَالِحٍ الدَّقُوْقِيُّ الفَقِيْهُ (ت: ٧٠٠ هـ) ذَكَرَهُ ابنُ الفُوَطِيِّ فِي مَجْمَعِ الآدَابِ (١/ ١٩٥)، وَقَالَ: سمِعَ "جُزْءَ السُّبَاعِيِّ وَالثُّمَانِيِّ" الَّذِي خَرَّجَهُ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُبَارَكِ بنِ مُحَمَّدٍ القُحَيْطِيُّ … فِي جَمَاعَةٍ بِـ "المَدْرَسَةِ المُجَاهِدِيَّةِ" سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وتِسْعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ".أَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: "القُحَيْطِيُّ" المَذْكُوْرُ حَنْبَلِيٌّ اسْتَدْرَكْتُهُ عَلَى المُؤَلِّفِ فِي هَامِشِ تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ .. بنِ وَضَّاحٍ الشَّهْرَبَانِيِّ (ت: ٦٧٢ هـ) وَ"المَدْرَسَةُ المُجَاهِدِيَّةُ" مَنْسُوْبةٌ إِلَى مُجَاهِدِ الدِّيْنِ أَيْبك المُسْتَنْصِرِيِّ (ت: ٦٥٦ هـ) الَّذِي بَنَاهَا فِي دَارِ الخِلَافَةِ وَجَعَلَهَا بِرَسْمِ الحَنَابِلَةِ، وَمِنْ هُنَا فَالدَّقُوْقِيُّ المَذْكُوْرُ حَنْبَلِيُّ المَذْهَبِ، مُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ.(١) في (ط): "الدَّنية".(٢) أَقْدَمُ إِجَازَةٍ لَهُ مُؤَرَّخَةٍ فِي رَبِيْعٍ الآخر سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّمَائَةَ لأقَلِّ مِنْ سَنَةٍ مِنْ مِيْلَادِهِ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute