الفَقِيْهُ، المُقْرِئُ، الفَرَضِيُّ، النَّحْوِيُّ، الأَدِيْبُ، سِرَاجُ الدِّيْنِ (١)، أَبُو عَبْدِ اللهِ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. وَحَفِظَ القُرْآنَ فِي صِبَاهُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ تَلَقَّنَ
= بِقَلَم أَحْمَدَ بنِ مَسْعُوْدٍ النَّابُلُسِيِّ سَنَةَ (٨٦٨ هـ) لَا أَعْلَمُ أَحَدًا وَقَفَ عَلَيْهَا قَبْلِي من البَاحِثيْن المُعَاصِرِيْن، وَللهِ المِنَّةُ. وَأُخْرَى فِي المَكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةِ بِـ "دِمَشْقَ" وَوَقَفْتُ فِي مَجْمُوْعٍ لَم يُفَهْرِسْ في المَكْتَبَةِ الأزْهَرِيَّة عَلَى نُسْخَةٍ أَظُنُّهَا مِنْهُ، وَلَمْ أَتأَكَّد مِنْ ذلِكَ وَهِيَ غَيْرُ قِطْعَةِ "شَرْحِ الوَجِيْزِ" للزَّرْكَشِيِّ المَوْجُوْدَةِ فِي المَكْتَبَةِ نَفْسِهَا فَلْيُعْلَمْ. وَفِي مَكْتَبَةِ وَزَارَةِ الأوْقَافِ الكُوَيْتِيَّةِ وَرَقَةُ العُنْوَانِ منَ الكِتَابِ فَحَسْبُ، فَلَعَلَّ بَقِيَّة الكِتَابِ دَخَلَ فِي المَجَامِيْعِ المَجْهُوْلَةِ المُؤَلِّفِ؛ نَظَرًا إِلَى فُقْدَانِهَا مِنْ مَوْضِعِهَا، وَكَثِيْرًا مَا يَحْصُلُ ذلِكَ، وَحَقَّقَهُ الدُّكْتُوْر عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ سَعْدِي الحَرْبيُّ فِي الجَامِعَةِ الإسلامِيَّة، وَكَانَ على اتِّصَالٍ بِي - حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى -، وَلَمْ يُعْجِبْنِي مَنْهَجُهُ فِي التَّحْقِيْقِ؟!. وَحَقَّقَهُ الدُّكْتُوْر نَاصِر بنُ سُعُوْد السَّلَامَةِ وَطُبِعَ (١٤٢٣ هـ)، وَعَمَلهُ فِيْهِ ضَعِيْفٌ جِدًّا وَمَازَالَ الكِتَابُ بِحَاجَةِ إِلَى إِعَادَةِ النَّظَرِ فِي تَحْقِيْقِهِ عَلَى مَنْهَجٍ عِلْمِيٍّ سَلِيْمٍ. وَشَرَحَ "الوَجِيْزَ" جَمْعٌ مِنَ العُلَمَاءِ مِنْهُم الإِمَامُ الزَّرْكَشِيُّ (ت: ٧٧٢ هـ) شَارِحُ "مُخْتَصَرِ الخِرَقِي" قِطْعَةً مِنهُ، وَعَلَيْهِ حَاشِيةٌ مُفِيْدَةٌ جِدًّا لأحْمَدَ بنِ نَصْرِ اللهِ التُّسْتَرِىِّ البَغْدَادِيِّ (ت: ٨٤٤ هـ)، ولِوَالِدِهِ نَصْرِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ جَلالِ الدِّيْنِ (ت: ٨١٢ هـ) مَنْظُوْمَةٌ جَيِّدَةٌ نَظَمَ فِيْهَا "الوَجِيْزَ" المَذْكُوْرَ أَيْضًا أَطْلَعَنِي عَليْهَا بَعْضُ الفُضَلَاءِ، وَهِيَ فِي مُجَلَّدٍ ضَخْمٍ، وَمَعَهُ نَظْمٌ آخَرُ أَظُنُّهُ لِـ "الكَافِي" للنَّاظِمِ المَذْكُوْرِ، وَشَرَحَهُ ابنُ البَهَاءِ وَاسْمُهُ "فَتْحُ المَلِكِ العَزِيْزِ". وَنَسَبَ الشَّيْخُ عَبْدُ القَادِرِ بَدْرَان - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى - فِي المَدْخَلِ (٢٠٧) "الوَجِيْزِ" إِلَى "الزَّرِيْرانِيِّ" وَالزَّرِيْرَانِيّ شَيْخُ ابنِ أَبِي السَّرِيِّ الدُّجَيْلِيِّ، وَنَصُّ المُؤَلِّفِ هُنَا صَرِيْحٌ فِي نِسْبَةِ الكِتابِ إِلَى مُؤَلِّفِهِ، وَلَيْسِ للزَّرِيْرَانِيِّ كِتَابٌ آخَرُ بِهَذَا الاسم فِيْمَا أَعْلَمُ، فَلَزِمَ التَّنْبِيْهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.(١) هكَذَا فِي الأُصُوْلِ وَلَعَلَّهُ: "سَرِىُّ الدِّيْنِ"؟!.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute