كَانَ أَبُوْهُ (١) مِنْ أَصْحَابِ الشَّيْخِ أَبِي صَالِحٍ نَصْرِ بنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.
وَذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" (٢) وَقَالَ: كَانَ عَالِمًا، وَاعِظًا، حَسَنَ المُحَاضَرَةِ، صَحِبْنَاهُ فِي طِرِيْقِ الحَجِّ. حَدَّثَ بِـ "بَغْدَادَ"، وَ"دِمَشْقَ"، وَ"المَدِيْنَةِ"، وَ"العُلَا".
وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا بِالإِجَازَةِ صَفِيُّ الدِّيْنِ عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ عَبْدِ الحَقِّ فِي "مُعْجَمِهِ" فَقَالَ: شَيْخٌ، جَلِيْلٌ، كَثِيْرُ المَسْمُوْعَاتِ، سَكَنَ بِرِبَاطِ (٣) ابنِ الغَزَّالِ بِـ "القَطِيْعَةِ"، مِنْ "بَابِ الأَزَجِّ"، وَلَازَمَ الوَعْظَ بِهِ مُدَّةً طَوِيْلَةً، وَوَعَظَ بِـ "جَامِعِ الخَلِيْفَةِ"، وَرُتِّبَ مُسْمِعًا بِـ "دَارِ الحَدِيْثِ المُسْتَنْصِرِيَّةِ" بَعْدَ وَفَاةِ ابنِ حُصَيْنِ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ.
قُلْتُ: سَمِعَ مِنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنْ شُيُوْخِنَا وَغَيْرِهِمْ، كَأَبِي حَفْصٍ القَزْوِيْنِيِّ، وَمَحْمُوْدِ بنِ خَلِيْفَةَ، وَابْنِ الفَصِيْحِ الكُوْفِيِّ، وَوَالِدِي (٤)، وَعُمَرَ البَزَّارِ. وَكَانَ يَنْظِمُ الشِّعْرَ.
تُوُفِّيَ يَوْمَ الخَمِيْسِ رَابع عِشْرِيْنَ مِنْ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَشَيَّعَهُ خَلْقٌ كَثيْرٌ، وَدُفِنَ بِـ "مَقَابِرِ الشُّهَدَاءِ" مِنْ "بَابِ حَرْبٍ" رَحِمَهُ اللهُ. قَالَ لِي: وَعَظْتُ زَمَنَ المُسْتَعْصِمِ. وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ - كَانَ وَكَانَ - (٥)
(١) لَمْ أَقِفُ علَى تَرْجَمَتِهِ. وَنَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (ت: ٦٣٣ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلّفُ فِي مَوْضِعِهِ.(٢) لَمْ يَرِدْ بِنَصِّهِ فِي "مُعْجَمِ الشُّيُوْخِ" المَطْبُوع؟!(٣) فِي (ط): "براط" خَطَأ طِبَاعَة.(٤) لَمْ يَرِدْ فِي المُنْتَقَى مِنْ مُعْجَمِ شِهَابِ الدِّيْنِ ابْنِ رَجَبٍ؟!.(٥) "في أَعْيَانِ العَصْرِ": "كَانَ يُنَظم المَوَاليا وَالكَان وَكان" أَقُوْلُ: وَهُمَا مِنْ بُحُورِ الشِّعْرِ المُحْدِثَةِ فِي العَصْرِ العَبَّاسِي، ازْدَهَرَتْ فِي عُصُوْرِ الانْحِطَاطِ فِي الشِّعْرِ، ثُمَّ اخْتَفَتْ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute