ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الوَهَّابِ المَقْدِسِيِّ، وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ، وَسَمِعَ مِن أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الخَيْرِ (١)، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَإِبْرَاهِيْمَ بْنِ الدُّرْجِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ الصَّيْرَفِيِّ الفَقِيْهِ، وَابْنِ البُخَارِيِّ، وَخَلْقٍ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ، وَرَحَلَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِيْنَ إِلَى "مِصْرَ"، وَسَمِعَ بِهَا مِنَ العِزِّ الحَرَّانِيِّ، وَابْنِ خَطِيْبِ المِزَّةِ، وَغَازِي الحَلَّاوِيِّ، وَابْنِ الأَنْمَاطِيِّ، وَابْنِ القَسْطَلَانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَسَمِعَ بِـ "الإِسْكَنْدَرِيَّةِ" مِنِ ابْنِ طَرْخَانَ، وَجَمَاعَةٍ، وَرَحَلَ إلى "بَغْدَادَ" وسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي الفَضْلِ بْنِ الدَّبَّابِ (٢) وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّطِيْفِ البَزَّاز، وَابْنِ المَالِحَانِيِّ، وَالرَّشِيدِ بْنِ أَبِي القَاسِمِ، وَابْنِ الطَّبَّالِ، وَغَيْرِهِمْ وَسَمِعَ بِـ "أَصْبَهَانَ" وَ"البَصْرَةِ" وَ"حَلَبَ" وَ"وَاسِطَ" (٣)، وَعُنِيَ بِهَذَا الفَنِّ، وَحَصَّلَ الأُصُوْلَ، وَكَتَبَ العَالِيَ وَالنَّازِلَ، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ.
قال الحَافِظُ عَبْدُ الكَرِيْمِ الحَلَبِيُّ: كَانَ إِمَامًا، عَالِمًا، فَاضِلًا، حَسَنَ القِرَاءَةِ، فَصِيْحًا، ضَابِطًا، مُتْقِنًا، كَتَبَ الكَثِيْرَ بِخَطِّهِ، وَطَافَ البِلَادَ، وَقَرَأَ الكَثِيرَ، وَسَمِعَ مِنْ صِغَرِهِ إِلَى حِيْنِ وَفَاتِهِ.
وقَالَ البِرْزَالِيُّ (٤): سَافَرَ إِلَى "حَلَبَ" مَرَّتَيْنِ لِلسَّمَاعِ، وَعَلَتْ هِمَّتُهُ،
(١) في "الدُّرَرِ الكَامِنَةِ": "يَحْيَى بنِ أَبِي الخَيْرِ".(٢) في (ط): "الزَّيات" تَحْرِيْفٌ ظَاهِرٌ، وَهُوَ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بن عَلِيٍّ (ت: ٦٨٥ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ، وَقَدْ تَحَرَّفَتْ هَذِه اللَّفْظَةِ فِي تَرْجَمَتِهِ هُنَاكَ أَيْضًا.(٣) وَزَادَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" أَنَّهُ رَحَلَ إِلَى "الثُّغُوْرِ" وَ"أَصْبَهَانَ".(٤) كَلَامُ البِرْزَالِيِّ هَذَا غَيْرُ مَوْجُوْدٍ فِي "المُقْتَفَى" فَلَعَلَّهُ من "مُعْجَمِ شُيُوْخِهِ". =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute