المُحَدِّثُ، الصُّوْفِيُّ، الكَاتِبُ، رَشِيْدُ الدِّيْنِ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي القَاسِمِ.
وُلِدَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ ثَالِثَ عَشَرَ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ.
وَسَمِعَ الكَثِيْرَ مِنِ ابْنِ رُوْزَبَةَ، وَالسَّهْرَوَرْدِيِّ، وَابْنِ الخَازِنِ، وَابْنِ بَهْرُوزٍ، وَابْنِ اللَّتِّيِّ، وَالحَسَنِ بْنِ مُرْتَضَى العَلَوِيِّ، وَعُمَرَ بْنِ كَرَمٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعُنِيَ بِالحَدِيْثِ وَسَمِعَ الكُتُبَ الكِبَارَ وَالأَجْزَاءَ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الأَجْزَاءَ وَالطِّبَاقَ، وَكَثِيْرًا مِنَ الكُتُبِ المُطَوَّلَةِ، وَخَطُّهُ فِي غَايَةِ الحُسْنِ، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ "سُبَاعِيَّاتٍ" ضَعِيْفَةً مِنْ طَرِيْقِ "خِرَاشٍ" وَنَحْوِهِ، وَكَانَ عَالِمًا، صَالِحًا، مِنْ مَحَاسِنِ البَغْدَادِيِّينَ وَأَعْيَانِهِمْ، ذَا لُطْفٍ وَسُهُوْلَةٍ، وَحُسْنِ أَخْلَاقٍ، وَمِنْ
= الجِنَانِ (٤/ ٢٤٣)، وَالتُّحْفَةُ اللَّطِيْفَةُ (٣/ ٦٠٦)، وَالشَّذَرَاتُ (٦/ ١٥) (٨/ ٢٩)، وَتَارِيْخُ عُلَمَاءِ المُسْتَنْصِرِيَّة (١/ ٣٤٦). وَوَالِدُهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ (ت: ٦٥٦ هـ) تَقَدَّمَ اسْتِدْرَاكُهُ. أَخُوْهُ: عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي القَاسِمِ (ت: ٧٢٤ هـ) نَسْتَدْرِكُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.وَيُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ -:١٠٢٩ - ابْنُهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ (ت قَبْلَ ٧٠٧ هـ) أَي: قَبْلَ وَفَاةِ والِدِهِ؛ فَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الفُوَطِيِّ فِي مَجْمَعِ الآدَابِ (٣/ ٥٠٥)، وَلَقَّبَهُ "قَوَامَ الدِّينِ" وَكَنَّاهُ: أَبَا القَاسِمِ، وَقَالَ: "نَشَأَ نُشُوْءَ الصَّالِحِينَ، وَحَفِظَ القُرْآنَ الكَرِيْمَ، وَكَانَ يَقْرَأُ مَعَ وَالِدِهِ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ عَلَى وَالِدِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ، وَكَتَبَ عَلَى وَالِدِهِ، وَنَسَخَ الكَثِيْرَ مِنْ كُتُبِ الحَدِيْثِ، وَالفِقْهِ، وَرُتِّبَ فَقِيْهًا بِـ "المُسْتَنْصَرِيَّةِ" فَلَمَّا أَدْرَكَ الآدَابَ، وَفَاقَ الأَتْرَابَ، وَطَابَ ذِكْرُهُ بَيْنَ الأَصْحَابِ، تُوُفِّيَ وَهُوَ فِي سِنِّ الشَّبَابِ، وَفُجِعَ بِهِ والِدهُ وَكُلُّ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهُ، وَكَانَ وَالِدُهُ يُوَاظِبُ زِيَارَتَهُ، وَالتَّرَحُّمَ عَلَيْهِ، إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِمَائَةَ، وَدُفِنَ عِنْدَهُ بِـ "بَابِ حَرْبٍ" وَيُرَاجَعُ: تَارِيْخُ عُلَمَاءِ المُسْتَنْصِرِيَّة (١/ ٢٨٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute