للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَقِيْلَ: الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْوُضُوءِ. (١)

وَقِيْلَ: رَكْعَتَانِ مَخْصُوصَتَانِ يُفْتَتَحُ بِهِمَا قِيَامُ اللَّيْلِ.

• وَقَدْ ذُكِرَتا أَيْضًا فِي حَدِيْثِ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِيُصَلِّيَ، افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (رَقْم: ٧٦٧).

• وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا (رَقْم: ٧٦٨) مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، يَذْكُرُهُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مِنْ قَوْلِهِ، آمِرًا بِهِ، لَا مِنْ فِعْلِهِ، وَالتَّحْقِيْقُ أَنَّ الصَّوَابَ مِنْ فِعْلِهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وَأَمَّا مِنْ قَوْلِهِ فَشَاذٌّ مَرْفُوعًا، وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوفٌ. (٢)

• وَفِي الْحَدِيْثَيْنِ دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِحْبَابِهِمَا؛ لِيَنْشَطَ بِهِمَا لِمَا بَعْدَهُمَا.

• قَالَ الْحَافِظُ : ذَكَرَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ فِي "شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ" أَنَّ السِّرَّ فِي اسْتِفْتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ الْمُبَادَرَةُ إِلَى حَلِّ عُقَدِ الشَّيْطَانِ، وَبَنَاهُ عَلَى أَنَّ الْحَلَّ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِتَمَامِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ شَرَعَ فِي صَلَاةٍ ثُمَّ أَفْسَدَهَا لَمْ يُسَاوِ مَنْ أَتَمَّهَا، وَكَذَا الْوُضُوءُ، وَكَأَنَّ الشُّرُوعَ فِي حَلِّ الْعُقَدِ يَحْصُلُ بِالشُّرُوعِ فِي الْعِبَادَةِ وَيَنْتَهِي بِانْتِهَائِهَا. (٣)

• وَقَدْ أَشَارَ إِلَى حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ، فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ،


(١) "مرقاة المفاتيح" (ج ٣/ صـ: ٩٠٣)، وتعقب القاري هذا القول بقوله: «والأظهر أن الركعتين من جملة التهجد، يقومان مقام تحية الوضوء; لأن الوضوء ليس له صلاة على حدة».
(٢) راجع "ضعيف أبي داود" (رَقْم: ٢٤٠) للإمام الألباني .
(٣) "فتح الباري" (ج ٣/ صـ: ٢٧).

<<  <   >  >>