الْمَجْلِسُ السَّابِعَ عَشَرَ: فِي ذِكْرِ أَسْبَابِ النَّصْرِ وَالتَّمْكِيْنِ فِي الأَرْضِ وَنَمَاذِجَ مِنِ انتِصَارَاتِ الْمُسْلِمِيْنَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
• الْحَمْدُ للهِ الَّذِي وَفَّقَ لِسُلُوكِ سَبِيْلِهِ أَقْدَامَ السَّالِكِيْنَ، وَأَزَاغَ عَنْهَا الْأَشْقِيَاءَ الْهَالِكِيْنَ، وَعَدَ الْمُؤْمِنِيْنَ بِالنَّصْرِ وَالتَّمْكِيْنِ، وَتَوَعَّدَ بِالذُّلِّ وَالْهَوَانِ الْمُشْرِكِيْنَ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ جَعَلَ لِلنَّصْر أَسْبَابًا، وَلِلتَّمْكِيْنِ فِي الْأَرْضِ أَبْوَابًا، وَجَعَلَ الْقِيَامَ بِنَصْرِهِ جِمَاعَ ذَلِكَ وَرُكْنَهُ الرَّكِيْنَ، وَجَعَلَ مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ دَعَوَاتِ الضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِيْنِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحَدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً لَسْنَا مُرْتَابِيْنَ فِيْهَا وَلَا شَاكِّيْنَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الْمُؤَيَّدُ بِالْوَحْيِ مِنْ رَبِّهِ، عَلَّمَهُ شَدِيْدُ الْقُوَى مَكِيْنٌ، مَضَى يَدْعُو وَيُجَاهِدُ فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ، لَا يَهِنُ وَلَا يَضْعُفُ وَلَا يَسْتَكِيْنُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِيْنَ كَانُوا بِسُنَّتِهِ مُتَمَسِّكِيْنَ، هَبُّوا لِنُصْرَةِ الدِّيْنِ كَالْبَرَاكِيْنِ، وَكَانُوا فِي حُلُوقِ أَعْدَاءِ اللهِ شَجًا وَسَكَاكِيْنَ، وَأَغَاظَ اللهُ بِهِمُ الْخَرَّاصِيْنَ الْأَفَّاكِيْنَ، أَمَّا بَعْد:
• فَإِنَّ وَعْدَ اللهِ ﷿ حَقٌّ، ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٦].
• وَقَدْ وَعَدَ اللهُ ﷿ هَذِهِ الْأُمَّةَ الْمُؤْمِنَةَ بِالنَّصْرِ وَالتَّمْكِيْنِ وَالِاسْتِخْلَافِ فِي الْأَرْضِ، فَقَالَ ﷿: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ [النور: ٥٥].
• وَفِي صَحِيْحِ مُسْلِمٍ (رَقْم: ٢٨٨٩) عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إِنَّ اللهَ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا».
• وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.