الْمَجْلِسُ الثَّانِي عَشَر: فِي ذِكْرِ بَعْضِ أَحْكَام الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالصِّيَامِ
• الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا، وَأَتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلَى الْمُسْلِمِيْنَ بِإِكْمَالِ الدِّيْنِ، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى عِبَادِهِ فِي هَذِهِ الْمِلَّةِ القَيِّمَةِ إِصْرًا وَلَا حَرَجًا، فَأَنْعِمْ بِالْحَنِيْفِيَّةِ السَّمْحَةِ شَرِيْعَةً وَمَنْهَجًا، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ، مَنِ اسْتَهْدَاهُ هَدَاهُ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ، وَمَنْ رَجَاهُ كَانَ حَيْثُ رَجَا، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢]، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحَدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً شَهِدَ اللهُ بِهَا وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا مَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ الْعِلْمِ أُولِي الْبَصَائِرِ وَالْحِجَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الْبَشِيْرُ النَّذِيْرُ، وَالسِّرَاجُ الْمُنِيْرُ، وَبَدْرُ الدُّجَى، الَّذِي بدَّدَ اللهُ بِهِ ظَلَامَ الشِّرْكِ وَالْجَهْلِ حِيْنَ سَجَى، مَنْ أَطَاعَهُ أَفْلَحَ وَنَجَا، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، أَعْذِبِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَشْرَبًا، فَبِهِمْ نَفَّسَ اللهُ عَنِ رَسُولِهِ كُرَبًا، وَأَنشَأَ لَهُ فَرَجًا، وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ مَا تَتَابَعَ الدَّهْرُ شُهُورًا وَحِجَجًا، أَمَّا بَعْدُ:
• فَيَقُولُ اللهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيْمِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٨٥)﴾ [البقرة: ١٨٣ - ١٨٥].
• فَمِنْ رَحْمَةِ اللهِ بِعِبَادِهِ أَنْ رَّخَّصَ لِلْمَرِيْضِ وَالْمُسَافِرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَنْ يُفْطِرَا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.