فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيْثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ». رَوَاهُ الْبُخَارِّيُ (رَقْم: ١١٤٢، و ٣٢٦٩)، وَمُسْلِمٌ (رَقْم: ٧٧٦).
• قَالَ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ: وَهُوَ مَعْنًى حَسَنٌ بَدِيعٌ، وَلَا يَخْدِشُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مُنَزَّهٌ عَنْ عَقْدِ الشَّيْطَانِ عَلَى قَافِيَتِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: إنَّهُ ﵊ فَعَلَ ذَلِكَ تَشْرِيعًا لِأُمَّتِهِ؛ لِيَقْتَدُوا بِهِ فَيَحْصُلَ لَهُمْ هَذَا الْمَقْصُودُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ا. هـ. (١)
• الكَيْفِيَّةُ الرَّابِعَةُ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا ثَمَانِيَةٌ، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُوْتِرُ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ إلَّا فِي آخِرِهَا، وَيُسَلِّمُ.
• فَفِي صَحِيْحِ مُسْلِمٍ (رَقْم: ٧٣٧) عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهَا».
• والْجَمْعُ بَيْن رِوَايَاتِ عَائِشَةَ الْمُخْتَلَفَةِ فِي حِكَايَتِهَا لِصَلَاتِهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أَنَّهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ تَارَةً، وَأَنَّهَا إحْدَى عَشْرَةَ أُخْرَى، بِأَنَّهَا ضَمَّتْ رَكْعَتَي الاسْتِفْتَاحِ، فَقَالَتْ: (ثَلَاثَ عَشْرَةَ)، وَلَمْ تَضُمَّهُمَا، فَقَالَتْ: (إحْدَى عَشْرَةَ)، وَلَا مُنَافَاةَ بَيْن هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَبَيْن قَوْلِهَا فِي صِفَةِ صَلَاتِهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (صَلَّى أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَل عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ)؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ: صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ. قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ ﵀. (٢)
• وَقَالَ عَلِيٌّ الْقَارِيُّ: «وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى عَدِّ رَكْعَتَيِ الصُّبْحِ مِنْ جُمْلَتِهَا». (٣)
(١) "طرح التثريب" (ج ٣/ صـ: ٨٥).(٢) "نيلِ الأوطار" (ج ٣/ صـ: ٧٣)، ونحوه في "شرح البخاري" (ج ٣/ صـ: ١٣٠) لابن بطال.(٣) "مرقاة المفاتيح" (ج ٣/ صـ: ٩٠٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.