السَّادِسَةُ: يُسْتحَبُّ التَّكْبِيْرُ فِي الْعِيْدَينِ، وَوَقْتُهُ فِي عِيْدِ الْفِطْرِ مِنْ حِيْنِ الْغُدُوِّ إِلَى الصَّلَاةِ، عَلَى قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ، وَبِهِ وَرَدَتِ الْآثَارِ.
• وَذَهَبَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّهُ يَبْدَأُ بِغُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِيْنَ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَابْنُ عُثَيْمِيْنٍ ﵏.
• وَاحْتَجُّوا بقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وقَالُوا: وَإِكْمَالُ الْعِدَّةِ يَكُونُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ.
• قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ ﵀ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ، بَلْ وَمُحَقِّقُ مَذْهَبهمْ -: هَذَا الِاسْتِدْلَالُ لَا يَصِحُّ إلَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ: الْوَاوُ تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ. وَهُوَ مَذْهَبٌ بَاطِلٌ، وَعَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ الْبَاطِلِ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْتِيبِهَا الْفَوْرُ، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِيهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ا. هـ. (١)
• قُلْتُ: وَتَبْقَى دَلَالَةُ الْآيَةِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّكْبِيْرِ فِي الْجُمْلَةِ.
• وَينتَهِيْ هَذَا التَّكْبِيْرُ بشُرُوعِ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ.
• وَأَمَّا فِي الْأَضْحَى فَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ:
° تَكْبِيْرٌ مُطْلَقٌ، يَكُونُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ الْأُولَى مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَفِي أَيَّامِ التَّشْرِيْقِ بَعْدَهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: ٢٨]، وَقَوْلِهِ ﷾: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣].
• وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ هِيَ: أَيَّامُ الْعَشْرِ الْأُولَى مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.
(١) "المجموع" (ج ٥/ صـ: ٤١)، وراجع: "مسك الختام" (ج ٢/ صـ: ١١٠ - ١١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.