• وَأَمَّا حَلْقُ اللِّحْيَةِ فَإِنَّهُ مُحَرَّمٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ، فَلَا يَجُوزُ التَّعَرُّضُ لَهَا بِحَلْقٍ وَلَا تَقْصِيرٍ، وَيَجِبُ إِعْفَاؤُهَا؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللِّحَى». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (رَقْم: ٥٨٩٢)، وَمُسْلِمٌ (رَقْم: ٢٥٩) مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄.
• قَالَ ابْنُ حَزْمِ ﵀ فِي "مَرَاتِبِ الْإِجْمَاعِ" (صـ: ١٥٧): «وَاتَّفَقُوا أَنَّ حَلْقَ جَمِيع اللِّحْيَةِ مُثْلَةٌ، لَا تَجُوزُ».
• وَكَذَا يَحْرُمُ إِسْبَالُ الثِّيَابِ؛ فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (رَقْم: ٥٧٨٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.
• وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ الْإِسْبَالِ كَبِيْرَةٌ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَتَعْظُمُ هَذِهِ الْكَبِيْرَةُ إِذَا اقْتَرَنَ بِهَا الْخُيَلَاءُ.
• فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ». (١)
• وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ، تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ، مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ، إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٢)
• وَكَذَا يَحْرُمُ التَّشَبُّهُ بِالْكُفَّارِ فِي هَيْئَاتِهِمْ وَأَلْبِسَتِهْمِ، وَمِنْ ذَلِكَ لُبْسُ الْبِنطَالِ، فَقَدِ ابْتُلِىَ بِهِ كَثِيْرٌ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَفِيْهِ عِدَّةُ مَحَاذِيْرَ، مِنْهَا:
° التَّشَبُّهُ بِالْكُفَّارِ.
° وَأَنَّ هَذِهِ الْبَنَاطِيْلَ لَا تَخْلُو مِنَ الْإِسْبَالِ إِلَّا فِي أَحْوَالٍ نَادِرَةٍ.
(١) البخاري (رَقْم: ٣٦٦٥، و ٥٧٨٤، و ٥٧٩١)، ومسلم (رَقْم: ٢٠٨٥).(٢) البخاري (رَقْم: ٥٧٨٩)، ومسلم (رَقْم: ٢٠٨٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.