للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وَوَقْتُهُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، قِيَاسًا عَلَى الْجُمُعَةِ، وَفِي إِجْزَاءِهِ قَبْلَ الْفَجْرِ خِلَافٌ. (١)

• وَمِنَ التَّجَمُّلِ وَالتَّنَظُّفِ: حَلْقُ الْعَانَةِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَتَقْلِيْمُ الْأَظْفَارِ.

• هَذَا فِي عِيْدِ الْفِطْرِ، أَمَّا فِي عِيْدِ الْأَضَحَى فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ أَنْ يَأْخُذَ شِيْئًا مِنْ أَظْفَارِهِ بِقَلْم أَوْ كَسْرِ أَوْ غَيْرِهِ، وَأَخْذُ شَيْءٍ مِنْ بَشَرِهِ، وَإِزَالَةُ الشَّعْرِ بِحَلْقٍ أَوْ تَقْصِيرٍ أَوْ غَيْر ذَلِكَ، وَسَواءٌ شَعْرُ الْإِبِطِ وَالشَّارِبِ وَالْعَانَةِ وَالرَّأْسِ أَوْغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ شُعُورِ بَدَنِهِ.

• وَتَسْتَمِرُّ هَذِهِ الْحُرْمَةُ حَتَّى يُضَحِّيَ فِي وَقْتِ الْأُضْحِيَةِ، وَوَقْتُهَا مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِيْدِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى غُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيْقِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.

• دَلِيْلُ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (رَقْم: ١٩٧٧) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا».

• وَفِي رِوَايَةٍ: «وَلَا يَقْلِمَنَّ ظُفُرًا».

• قَالَ النَّوَوِيُّ فِي "الْمَجْمُوعِ" (ج ٨/ صـ: ٣٩٢): «قَالَ أَصْحَابُنَا: وَالْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ أَنْ يَبْقَى كَامِلَ الْأَجْزَاءِ؛ لِيُعْتَقَ مِنَ النَّارِ، وَقِيلَ: لِلتَّشَبُّهِ بِالْمُحْرِمِ! قَالَ أَصْحَابُنَا: وَهَذَا غَلَطٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْتَزِلُ النِّسَاءَ، وَلَا يَتْرُكُ الطِّيبَ وَاللِّبَاسَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَتْرُكُهُ الْمُحْرِمُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ».


(١) راجع: "المجموع" (ج ٢/ صـ: ٢٠٢).

<<  <   >  >>