• وَقَدِ اسْتَدَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الِاغْتِسَالِ لِلْعِيْدَيْنِ بِالْأَحَادِيْثِ الدَّالَّةِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الِاغْتِسَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، مَعَ قَوْلِهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ». وَهُوَ فِي حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، الْمَذْكُورِ آنِفًا. (١)
• قَالَ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ فِي "فَتْحِ الْبَارِي" (ج ٨/ صـ: ٤١٥): وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ.
• قُلْتُ: قَالَ فِي "الِاسْتِذْكَارِ" (ج ٢/ صـ: ٣٧٨): «وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ حَسَنٌ لِمَنْ فَعَلَهُ، وَالطِّيْبُ يَجْرِي عِنْدَهُمْ مِنْهُ، وَمَنْ جَمَعَهُمَا فَهُوَ أَفْضَلُ».
• وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ عَدَمَ الْخِلَافِ فِيْهِ، وَقَالَ: «وَالْمُعْتَمَدُ فِيهِ أَثَرُ ابْنِ عُمَرَ، وَالْقِيَاسُ عَلَى الْجُمُعَةِ».
• قُلْتُ: أَثَرُ ابْنُ عُمَرَ ﵄ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّإ" (ج ١/ صـ: ١٧٧) عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى. وَإِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
• وَرَوَى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَغْتَسِلُ وَيَتَطَيَّبُ يَوْمَ الْفِطْرِ. أَخْرَجَهُ الْفِرْيَابِيُّ فِي "أَحْكَامِ الْعِيدَيْنِ" (رَقْم: ١٧) بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
• وَقَالَ النَّوَوِيُّ أَيْضًا: وَمِنَ الْغُسْلِ الْمَسْنُونِ: غُسْلُ الْعِيدَيْنِ، وَهُوَ سُنَّةٌ لِكُلِّ أَحَدٍ بِالِاتِّفَاقِ، سَوَاءٌ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلزِّينَةِ، وَكُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِهَا، بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ؛ فَإِنَّهُ لِقَطْعِ الرَّائِحَةِ، فَاخْتُصَّ بِحَاضِرِهَا عَلَى الصَّحِيحِ. ا. هـ. (٢)
(١) "الاستذكار" (ج ١/ صـ: ٣٦٤)، و"التمهيد" (ج ١١/ صـ: ٢١٣).(٢) "المجموع" (ج ٢/ صـ: ٢٠٢، وج ٥/ صـ: ٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.