إِنْ كَانَ عَفْوُكَ لَا يَرْجُوهُ ذُوْ خَطَإٍ … فَمَنْ يَجُودُ عَلَى الْعَاصِيْنَ بِالْكَرَمِ؟
• لِمَ لَا يُرْجَى الْعَفْوُ مِنْ رَبِّنَا؟ وَكَيْفَ لَا يُطْمَعُ فِي حِلْمِهِ، وَهُوَ أَرْحَمُ بِعَبْدِهِ مِنْ أُمِّهِ، ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣].
• فَيَا أَيُّهَا الْعَاصِي وَكُلُّنَا ذَلِكَ، لَا تَقْنَطْ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ بِسُوءِ أَعْمَالِكَ، فَكَمْ يُعْتَقُ مِنَ النَّارِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ مِنْ أَمْثَالِكَ! فَأَحْسِنِ الظَّنَّ بِمَوْلَاكَ، وَتُبْ إِلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَهْلِكُ عَلَى اللهِ إِلَّا هَالِكٌ.
إِذَا أَوْجَعَتْكَ لَظَى الذُّنُوبِ فَدَاوِهَا … بِرَفْعِ يَدٍ بِاللَّيْلِ وَاللَّيْلُ مُظْلِمُ
وَلَا تَقْنَطَنْ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّمَا … قُنُوطُكَ مِنْهَا مِنْ ذُنُوبِكَ أَعْظَمُ
فَرَحْمَتُهُ لِلْمُحْسِنِيْنَ كَرَامَةٌ … وَرَحْمَتُهُ لِلْمُذْنِبِيْنَ تَكَرُّمُ] (١)
• فَتَذَكَّرْ، وَاشْكُرِ اللهَ ﷿، ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان: ٦٢].
[سَلَامٌ مِنَ الرَّحْمَنِ كُلَّ أَوَانِ … عَلَى خَيْرِ شَهْرٍ قَدْ مَضَى وَزَمَانِ
سَلَامٌ عَلَى شَهْرِ الصِّيَامِ فَإِنَّهُ … أَمَانٌ مِنَ الرَّحْمَنِ كُلَّ أَمَانِ
لَئِنْ فَنِيَتْ أَيَّامُكَ الْغُرُّ بَغْتَةً … فَمَا الْوَجْدُ مِنْ قَلْبِي عَلَيْكَ بِفَانِ
• قُلُوبُ الْمُتَّقِينَ إِلَى هَذَا الشَّهْرِ تَحِنُّ، وَمِنْ أَلَمِ فِرَاقِهِ تَئِنُّ.
دَهَاكَ الْفِرَاقُ فَمَا تَصْنَعُ … أَتَصْبِرُ لِلْبَيْنِ أَمْ تَجْزَعُ
إِذَا كُنْتَ تَبْكِي وَهُمْ جِيْرَةٌ … فَكَيْفَ تَكُونُ إِذَا وَدَّعُوا
(١) "لطائف المعارف" (صـ: ٢١٣).