للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الكِبَرَ فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الجَنَّةَ». (١)

• وَفِي رِوَايَةِ أَبِي يَعْلَى وابْنِ حِبَّانَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: «آمِينَ آمِينَ آمِينَ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ حِينَ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ قُلْتَ: آمِينَ آمِينَ آمِينَ، قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي، فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبَرَّهُمَا، فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ». (٢)

• أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اخْتِمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ بِالتَّوْبَةِ إِلَى اللهِ وَاسْتِغْفَارِهِ، وَاسْأَلُوا اللهَ ﷿ مِنْ فَضْلِهِ. [إِنْ كَانَتِ الرَّحْمَةُ لِلْمُحْسِنِيْنَ فَالْمُسِيْءُ لَا يَيْأَسُ مِنْهَا، وَإِنْ تَكُنِ الْمَغْفِرَةُ مَكْتُوبَةً لِلْمُتَّقِيْنَ فَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ غَيْرُ مَحْجُوبٍ عَنْهَا.


(١) "المسند" (رَقْم: ٧٤٥١)، و"سنن الترمذي" (رَقْم: ٣٥٤٥) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ، به، وإسناده حسن. وزاد الترمذي: قال عبد الرحمن: وأظنه قال: «أو أحدهما».
• قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه».
•وصححه ابن حبان (رَقْم: ٩٠٨)، والألباني في "الإرواء" (رَقْم: ٦)، وذكره العلامة الوادعي في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ١٢٨٢).
• وفي الباب عن عدد من الصحابة، راجع: "تحقيق المسند" (ج ١٢/ صـ: ٤٢٢ - ٤٢٣).
• وانظر إلى التعليق التالي.
(٢) "مسند أبي يعلى" (رَقْم: ٥٩٢٢)، و"صحيح ابن حبان" (رَقْم: ٩٠٧) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، به، وإسناده حسن. ورواه البخاري في "الأدب المفرد" (رَقْم: ٦٤٦) من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة ، به، وصححه ابن خزيمة (رَقْم: ١٨٨٨). وليس عند الأخير ذكر الصلاة على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وإسناده حسن أيضًا، وراجع ما قبله.

<<  <   >  >>