• وَأَمَّا الزَّكَاةُ فِي الْبُرِّ، وَالشَّعِيْرِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيْبِ؛ فَلِمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي مُوسَى، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵄ حِينَ بَعَثَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: «لَا تَأْخُذُوا الصَّدَقَةَ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ: الشَّعِيرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ». (١)
• وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ (رَقْم: ٢١٩٨٩) بِإِسْنَادٍ صَحِيْحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِلَى مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: عِنْدَنَا كِتَابُ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ».
• وَمُوسَى هَذَا لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا، لَكِنَّهَا وِجَادَةٌ صَحِيْحَةٌ، وَهِيَ حُجَّةٌ. (٢)
• وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي هَذِهِ الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ بِبُلُوغِهَا النِّصَابَ، وَهُوَ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ؛ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وَلَيْسَ فِيْمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ». (٣)
• وَالْأَوْسُقُ جَمْعُ وَسْقٍ، وَالْوَسْقُ: سِتُّونَ صَاعًا، فَتَكُونُ الْخَمْسَةُ الْأَوْسُقُ ثَلَاثَمِائَةِ صَاعٍ، وَقُدِّرَ الصَّاعُ النَّبَوِيُّ كَيْلًا بِمِلْءِ خَمْسِ عُلَبٍ مِنَ الْأَنَانَاسِ الْمَعْرُوفَةِ مَمْسُوحَةً؛ فَتَكُونُ الثَّلَاثُمِائَةِ صَاعٍ: مِلْءَ أَلْفٍ وَخَمْسَمِائَةِ عُلْبَةِ أَنَانَاسٍ كَيْلًا.
• وَأَمَّا بِالْوَزْنِ فَإِنَّ الصَّاعَ عَلَى أَقَلِّ تَقْدِيْرِ: كِيْلُوْهَانِ وَأَرْبَعُونَ جِرَامًا، فَتَكُونُ الْخَمْسَةُ الْأَوْسُقُ: سِتَّمِائَةٍ وَاثْنَي عَشَرَ كِيْلُو جِرَامٍ، وَعَلَى أَحْوَطِ تَقْدِيْرٍ: ثَلَاثَةُ كِيْلُوْهَاتٍ، فَتَكُونُ الْخَمْسَةُ الْأَوْسُقُ: تِسْعَمِائَةِ كِيْلُو جِرَامٍ.
• وَيُعْتَبَرُ هَذَا النِّصَابُ بَعْدَ تَصْفِيَةِ الْحَبِّ، وَجَفَافِ الثِّمَارِ.
(١) رواه الدارقطني (رَقْم: ١٩٢١)، والبيهقي (رَقْم: ٧٤٥١)، وصححه الحاكم (رَقْم: ١٤٥٩)، والألباني في "الصحيحة" (رَقْم: ٨٧٩).(٢) راجع: "الإرواء" (ج ٣/ صـ: ٢٧٧)، و"تحقيق المسند" (ج ٣٦/ صـ: ٣١٤ - ٣١٦).(٣) البخاري (رَقْم: ١٤٠٥، و ١٤٨٤)، ومسلم (رَقْم: ٩٧٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.