للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• فَإِذَا بَلَغَ صِنفٌ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ هَذَا النِّصَابَ فِي غَلَّةٍ فَفِيْهِ: الْعُشْرُ إِنْ كَانَ يُسْقَى بِمَاءِ السَّمَاءِ، أَوِ الْعُيُونِ، أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ إِنْ كَانَ يُسْقَي بِالنَّضْحِ، أَوْ هَذِهِ الْمَضَخَّاتِ الْحَدِيْثَةِ؛ لِحَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا العُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (رَقْم: ١٤٨٣)، وَنَحْوُهُ لِمُسْلِمٍ (رَقْم: ٩٨١) مِنْ حَدِيْثِ جَابِرٍ .

• فَإِنْ كَانَ يُسْقَى بِالطَّرِيْقَتَيْنِ مَعًا فَفِيْهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ، قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي "الْمُغْنِي" (ج ٣/ صـ: ١٠): «وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا».

• وَأَمَّا مَا عَدَا هَذِهِ الْأَصْنَافَ الْأَرْبَعَةَ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَصَدَّقَ يَوْمَ حَصَادِهِ بِمَا جَادَتْ بِهِ نَفْسُهُ وَسَمَحَتْ بِهِ؛ لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، وَقَوْلِه ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧].

• وَلِمُسْلِمٍ (رَقْم: ٢٩٨٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ، فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ، فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ، فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ - لِلِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ - فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، لِمَ تَسْأَلُنِي عَنِ اسْمِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، لِاسْمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا، فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا، وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ».

• وَأَمَّا الْقَاتُ الَّذِي ابْتُلِيَ بِزِرَاعَتِهِ وَتَعَاطِيْهِ كَثِيْرٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَزَكَاتُهُ: قَلْعُهُ، وَنَسْأَلُ اللهَ ﷿ أَنْ يُغْنِيَ أَهْلَ الْيَمَنِ وَسَائِرَ الْمُسْلِمِيْنَ مِنْ فَضْلِهِ، وَأَنْ يَكْفِيَهُمْ بِالْحَلَالِ الطَّيِّبِ.

<<  <   >  >>