للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أَقُولُ: اللهُمَّ يَا رَبِّ، بِكَ أُقَاتِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ. (١)

• وَالشَّاهِدُ مِنْهُ قَوْلُهُ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وَكَانُوا يَفْزَعُونَ إِذَا فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ».

الثَّالِثَةُ: اسْتِحْضَارُ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَثَمَرَةِ النَّصَبِ وَالتَّعَبِ وَمُجَاهَدَةِ النَّفْسِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ ﷿، وَاسْتِحْضَارُ عُقُوبَةِ اللهِ ﷿ لِلْعُصَاةِ وَالْمُفَرِّطِيْنَ.

• وَهَذَا بَابٌ يَطُولُ جِدًّا، سَوَاءٌ مَا يَتَعَلَّقُ بِثَوَابِ الطَّاعَةِ، وَعِقَابِ الْمَعْصِيَةِ عُمُومًا، أَوْ مَا وَرَدَ مَخْصُوصًا بِأَعْمَالٍ مُعَيَّنَةٍ، وَحَسْبُنَا فِي هَذَا الْمَقَامِ أَنْ نَقْتَصِرَ عَلَى:

• قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٥٦) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ [آل عمران: ٥٦ - ٥٧]، وَقَوْلِهِ ﷿: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧]، وَقَوْلِهِ ﷿: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٣ - ١٢٤]، وَقَوْلِهِ ﷿: ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى (٣٧) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (٣٩) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٣٧ - ٤١].

• قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ : وَقَدْ أَجْمَعَ عُقَلَاءُ كُلِّ أُمَّةٍ عَلَى أَنَّ النَّعِيْمَ لَا يُدْرَكُ بِالنَّعِيْمِ، وَأَنَّ مَنْ آثَرَ الرَّاحَةَ فَاتَتْهُ الرَّاحَةُ، وَأَنَّ بِحَسَبِ رُكُوبِ الْأَهْوَالِ وَاحْتِمَالِ الْمَشَاقِّ


(١) "المسند" (رَقْم: ١٨٩٣٧، و ٢٣٩٢٧). وصححه ابن حبان (رَقْم: ١٩٧٥)، والضياء في "المختارة" (ج ٨/ صـ: ٥٩ - ٦١) (رَقْم: ٥١، و ٥٢، و ٥٣)، والألباني في "الصحيحة" (رَقْم: ١٠٦١)، والوادعي في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ٥٠٨).

<<  <   >  >>