• وَمِنْ فَضَائِلِهَا: أَنَّ فِيْهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَسَنُفْرِدُ لَهَا مَجْلِسًا، إِنْ شَاءَ اللهُ.
• وَمِنْ فَضَائِلِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ: أَنَّ الِاعْتِكَافَ فِيْهَا أَفْضَلُ الِاعْتِكَافِ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا، وَسَنُفْرِدُ لَهُ مَجْلِسًا، إِنْ شَاءَ اللهُ.
• فَاحْرِصْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُ عَلَى أَوْقَاتِكَ فِي هَذِهِ الْعَشْرِ؛ فَإِنَّهَا - وَاللَّهِ - أَوْقَاتٌ نَفِيْسَةٌ، لَا تُقَدَّرُ بِثَمَنٍ.
• قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عُثَيْمِيْنٍ ﵀: فَلَا يَنبَغِي لِلْمُؤْمِنِ الْعَاقِلِ أَنْ يُفَوِّتَ هَذِهِ الْفُرْصَةَ الثَّمِيْنَةَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ، فَمَا هِيَ إِلَّا لَيَالٍ مَعْدُودَةٌ، رُبَّمَا يُدْرِكُ الْإِنسَانُ فِيْهَا نَفْحَةً مِنْ نَفَحَاتِ الْمَوْلَى؛ فَتَكُونُ سَعَادَةً لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنَّهُ لَمِنَ الْحِرْمَانِ الْعَظِيْمِ وَالْخَسَارَةِ الْفَادِحَةِ أَنْ تَرَى كَثِيْرًا مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ يُمْضُونَ هَذِهِ الْأَوْقَاتَ الثَّمِيْنَةَ فِيْمَا لَا يَنفَعُهُمْ، يَسْهَرُونَ مُعْظَمَ اللَّيْلِ فِي اللَّهْوِ الْبَاطِلِ، فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الْقِيَامِ نَامُوا عَنْهُ وَفَوَّتُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ خَيْرًا كَثِيرًا، لَعَلَّهُمْ لَا يُدْرِكُونَهُ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا أَبَدًا، وَهَذَا مِنْ تَلَاعُبِ الشَّيْطَانِ وَمَكْرِهِ بِهِمْ، وَصَدِّهِ إِيَّاهُمْ عَنْ سَبِيْلِ اللهِ وَإِغْوَائِهِ لَهُمْ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢]، وَالْعَاقِلُ لَا يَتَّخِذُ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ مَعَ عِلْمِهِ بِعَدَاوَتِهِ لَهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مُنَافٍ لِلْعَقْلِ وَالْإِيْمَانِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٠]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [فاطر: ٦]. ا. هـ. (١)
• قُلْتُ: وَكَمْ يَغْفُلُ مِنْ أُنَاسٍ عَنِ احْتِسَابِ الْأَجْرِ، وَاسْتِحْضَارِ فَضْلِ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ، وَكَمْ تُضيَّعُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، أَوْتُؤخَّرُ عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ تُؤدَّى بِكَسَلٍ وَخُمُولٍ، وَكَمْ تُضَيَّعُ مِنْ أَوْقَاتٍ فِي الْمُلْهِيَاتِ، كَلَعِبِ الْبَطَّةِ، وَالشَّطْرَنجِ وَالْكَيْرَمِ، وَالضُّمْنَةِ،
(١) "مجالس شهرِ رمضان" (صـ: ١١٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.