للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• المَفْسَدَةُ الخَامِسَةُ مِنْ مَفَاسِدِ التِّلْفَازِ: تَأْثِيْرُهُ عَلَى السُّلُوكِ وَطَرِيْقَةِ التَّفْكِيْرِ، لَا سِيَّما عِنْدَ الْأَطْفَالِ، فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْ مَشَاهِدِ الْمُسَلْسَلَاتِ وَالْأَفْلَامِ: السَّرِقَةَ وَالْغِشَّ وَالْخِدَاعَ وَالِاحْتِيَالَ وَالْكَذِبَ، وَيَتَلَقَّوْنَهَا عَلَى أَنَّهَا ذَكَاءٌ وَبُطُولَاتٌ، وَقَدْ قَتَلَ بَعْضُ الْأَوْلَادِ عَدَدًا مِنَ النَّاسِ فِي آنٍ وَاحِدٍ، مُتَأَثِّرًا بِمَشَاهِدِ أَفْلَامِ الرُّعْبِ، نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ.

• المَفْسَدَةُ السَّادِسَةُ مِنْ مَفَاسِدِ التِّلْفَازِ: تَأْثِيْرُهُ عَلَى الْبَدَنِ، فَقَدْ ذَكَرَتْ بَعْضُ الدِّرَاسَاتِ الْإِحْصَائِيَّةِ أَنَّ الْأَطْفَالَ الَّذِيْنَ يَقْضُونَ أَكْثَرَ مِنْ سَاعَتَيْنِ فِي مُشَاهَدَةِ التِّلْفَازِ مُعَرَّضُونَ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِمْ لِلْإِصَابَةِ بِمَرَضِ ارْتِفَاعِ ضَغْطِ الدَّمِ، بِنِسْبَةٍ تَصِلُ إِلَى (٣٠%) مُقَارَنَةً بِغَيْرِهِمْ، كَمَا أَنَّ قِلَّةَ النَّشَاطِ الْبَدَنِيِّ لِلطِّفْلِ تَرْفَعُ هَذِهِ النِّسْبَةَ إِلَى (٥٠%).

• وَهَذَا الارْتِفَاعُ فِي ضَغْطِ الدَّمِ قَدْ يُسَبِّبُ مَشَاكِلَ مُسْتَقْبَلِيَّةً فِي الْقَلْبِ وَالْأَوْعِيَةِ الدَّمَوِيَّةِ وَقَدْ يُسَبِّبُ الذَّبْحَةَ الصَّدْرِيَّةَ وَالْجَلْطَةَ الدِّمَاغِيَّةَ.

• وَذَكَرَتْ بَعْضُ الدِّرَاسَاتِ أَيْضًا أَنَّ كُلَّ سَاعَةٍ يُشَاهِدُ فِيْهَا الْأَطْفَالُ التِّلْفَازَ يَوْمِيًّا تُعَرِّضُهم لاحْتِمَالِ الْإِصَابَةِ بِقُصُورٍ فِي الِانتِبَاهِ مُسْتَقْبَلًا، بِنِسْبَةِ: (١٠%)، كَمَا يُمْكِنُ أَنْ تَتَسَبَّبَ أَشِعَّةُ التِّلْفَازِ بِالْإِضْرَارِ بِصِحَّةِ الْعَيْنَيْنِ، وَتَعْوِيْدِ الْكَسَلِ وَالْخُمُولِ.

• المَفْسَدَةُ السَّابِعَةُ مِنْ مَفَاسِدِ التِّلْفَازِ: تَشْوِيْهُ التَّارِيْخِ الْإِسْلَامِيِّ النَّاصِعِ، فَتَرَى بَعْضَ الْفُسَّاقِ مِنَ الْمُمَثِّلِيْنَ يُحَاكِي شَخْصِيَّةَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيْدِ، أَوْ شَخْصِيَّةَ الْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ، أَوْ شَخْصِيَّةَ صَلَاحِ الدِّيْنِ الْأَيُّوبِيِّ، وَيُجْعَلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَعْلَامِ فِيْمَا يُعْرَفُ بِالْمُسَلْسَلَاتِ التَّارِيْخِيَّةِ؛ يُجْعَلُ لَهُ عَشِيْقَةٌ مُتَبَرِّجَةٌ!، تُعَاكِسُهُ!، وَتُغَازِلُهُ!، وَهَذَا - وَاللَّهِ - عَيْنُ الْجِنَايَةِ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ وَعَلَى تَارِيْخِ الْأُمَّةِ.

• وَمِثْلُ هَذَا وَأَطَمُّ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ مَثَّلَ بَعْضَ الْأَنبِيَاءِ، كَنَبِيِّ اللهِ يُوسُفَ، هَذَا مَعَ مَا يَتَخَلَّلُ هَذِهِ الْمَشَاهِدَ مِنْ إِيْحَاآتٍ شَيْطَانِيَّةٍ، وَإِمْلَاآتٍ شَهْوَانِيَّةٍ، لَا تَمُتُّ إِلَى التَّارِيْخِ الصَّحِيْحِ بِصِلَةٍ، تَبْقَى عَالِقَةً فِي أَذْهَانِ مَنْ يُشَاهِدُهَا!، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.

• وَالتَّمْثِيْلُ مُحَرَّمٌ مِنْ أَصْلِهِ، لَا يَجُوزُ مُحَاكَاةُ وَلَا تَمْثِيْلُ بَرٍّ وَلَا فَاجِرٍ.

<<  <   >  >>