للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• هَذَا بِالْإِضَافَةِ إِلَى تَشْوِيْهِ أَهْلِ التَّدَيُّنِ الْحَقِّ! وَخَلْطِ الْأَوْرَاقِ! وَإِلَى اللَّهِ الْمُشْتَكَى.

• المَفْسَدَةُ الثَّامِنَةُ مِنْ مَفَاسِدِ التِّلْفَازِ: إِهْدَارُ الْأَوْقَاتِ، وَتَضْيِيْعُهَا، فَلَوْ كَانَ إِهْدَارُهَا فِي أَمْرٍ مُبَاحٍ لَكَانَ وَاللَّهِ غَبْنًا، فَكَيْفَ بِإهْدَارِهَا فِي أُمُورٍ مَحْظُورَةٍ، لَا سِيَّما فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِنَّ مُؤَسَّسَاتِ الْإِنتَاجِ الْإِعْلَامِيَّةَ وَالسَّيْنَمَائِيَّةَ - لَا بَارَكَ اللهُ فِيْهَا وَلَا كَثَّرَهَا - تَظَلُّ طِيْلَةَ الْعَامِ تُحَضِّرُ وَتُعِدُّ الْبَرَامِجَ لِشَهْرِ رَمَضَانَ؛ فَهُوَ مَوْسِمٌ لِتَرْوِيْجِ مُنتَجَاتِهَا، تَجْنِى مِنْهُ الْعَوَائِدَ وَالْأَرْبَاحَ!.

• فَالْوَقْتَ الْوَقْتَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، لَا سِيَّمَا فِي هَذَا الزَّمَانِ الْفَاضِلِ، لَا تُضَيِّعُوهُ فِي مُشَاهَدَةِ التُّرَّهَاتِ وَالْمُسَابَقَاتِ، وَالْمُسَلْسَلَاتِ، وَالْمُبَارَيَاتِ؛ فَتَقَعُوا فِي الْحَسَرَاتِ، ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٥٧) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الزمر: ٥٦ - ٥٨].

• رَوَى الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيْحِهِ (رَقْم: ٦٤١٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ».

• وَ «مَغْبُونٌ» هُوَ: مِنَ الْغَبْنِ، وَهُوَ النَّقْصُ، وَالْمُرَادُ أَنَّ كَثِيْرًا مِنَ النَّاسِ يُفَرِّطُونَ فِي هَاتَيْنِ النِّعْمَتَيْنِ، فَلَا يَسْتَغِلُّونَهُمَا فِيْمَا يَعُودُ عَلَيْهِمْ بِالنَّفْعِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ.

• وَقْتَكَ وَقْتَكَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُ؛ فَإِنَّهُ رَأْسُ مَالِكَ.

وَالْوَقْتُ أَغْلَى مَا عُنِيْتَ بِحِفْظِهِ … وَأُرَاهُ أَسْهَلَ مَا عَلَيْكَ يَضِيْعُ

• وَقْتَكَ وَقْتَكَ؛ فَإِنَّكَ سَتُسْأَلُ عَنْهُ، فَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ

<<  <   >  >>