لَهَا بِوَجْهِكَ نُورٌ تَسْتَضِيءُ بِهِ … وَمِنْ حَدِيثِكَ فِي أَعْقَابِهَا حَادِي
إِذَا شَكَتْ مِنْ كَلَالِ السَّيْرِ أَوْعَدَهَا … رُوحُ الْقُدُومِ فَتَحْيَا عِنْدَ مِيعَادِ
• وَمَنْ لَهُ أَدْنَى تَجْرِبَةٍ وَشَوْقٍ يَعْلَمُ اسْتِغْنَاءَ الْجِسْمِ بِغِذَاءِ الْقَلْبِ وَالرُّوحِ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْغِذَاءِ الْحَيَوَانِيِّ، وَلَا سِيَّمَا الْمَسْرُورُ الْفَرْحَانُ الظَّافِرُ بِمَطْلُوبِهِ الَّذِي قَدْ قَرَّتْ عَيْنُهُ بِمَحْبُوبِهِ، وَتَنَعَّمَ بِقُرْبِهِ، وَالرِّضَى عَنْهُ، وَأَلْطَافُ مَحْبُوبِهِ وَهَدَايَاهُ وَتُحَفُهُ تَصِلُ إِلَيْهِ كُلَّ وَقْتٍ، وَمَحْبُوبُهُ حَفِيٌّ بِهِ، مُعْتَنٍ بِأَمْرِهِ، مُكْرِمٌ لَهُ غَايَةَ الْإِكْرَامِ، مَعَ الْمَحَبَّةِ التَّامَّةِ لَهُ، أَفَلَيْسَ فِي هَذَا أَعْظَمُ غِذَاءٍ لِهَذَا الْمُحِبِّ؟ فَكَيْفَ بِالْحَبِيبِ الَّذِي لَا شَيْءَ أَجَلُّ مِنْهُ وَلَا أَعْظَمُ وَلَا أَجْمَلُ وَلَا أَكْمَلُ وَلَا أَعْظَمُ إِحْسَانًا إِذَا امْتَلَأَ قَلْبُ الْمُحِبِّ بِحُبِّهِ، وَمَلَكَ حُبُّهُ جَمِيعَ أَجْزَاءِ قَلْبِهِ وَجَوَارِحِهِ، وَتَمَكَّنَ حُبُّهُ مِنْهُ أَعْظَمَ تَمَكُّنٍ، أَفَلَيْسَ هَذَا الْمُحِبُّ عِنْدَ حَبِيبِهِ يُطْعِمُهُ وَيَسْقِيهِ لَيْلًا وَنَهَارًا؟. ا. هـ. (١)
• وَمِمَّا وَرَدَ فِي فَضْلِ السُّحُورِ أَيْضًا: قَوْلُهُ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ: أَكْلَةُ السَّحَرِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (رَقْم: ١٠٩٦) مِنْ حَدِيثِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ ﵁.
• وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِهَذَا الْحَدِيْثِ عَلَى أَنَّ السُّحُورَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ. (٢)
• وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وَهُوَ يَتَسَحَّرُ، فَقَالَ: «إِنَّهَا بَرَكَةٌ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ إِيَّاهَا، فَلَا تَدَعُوهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ (رَقْم: ٢٣١١٣، و ٢٣١٤٢)، وَالنَّسَائِيُّ (رَقْم: ٢١٦٢). (٣)
(١) "زاد المعاد" (ج ٢/ صـ: ٣١ - ٣٢).(٢) راجع: "شرح السيوطي على مسلم" (ج ٣/ صـ: ١٩٧)، و"فيض القدير" (ج ٦/ صـ: ٣٩٥).(٣) وحسن إسناده الألباني ﵀ في "صحيح الترغيب والترهيب" (رَقْم: ١٠٦٩)، وصححه على شرط الشيخين: الوادعي ﵀ في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ١٤٦٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.