جدُّنا ﷺ: (قَدّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تقدموها) فكيف لا تقدم قريش أبناء بنت رسول الله ﷺ، بل غمطوهم حقهم ومنعوهم فيئهم، وتقدموا بهم عليهم وله شعر منه قوله: [من الطويل]
بني حسن إني نهضتُ بثأركم … وثار كتاب الله والحق والسُنن
وصيَّرتُ نفسي للحوادثِ عُرضةً … وغبتُ عن الأخوان والأهل والوطن
لأدرك ثارًا أو لأقمع ظالمًا … أشدُّ على الإسلام من عابد الوثن
فإن يك خيرًا فهو خيرٌ لكلكم (١) … وإن تكن الأخرى فإنا ذوو محن
وتوفي بصورة في ذي الحجة سنة ثمان وتسعين ومائتين.
وولي بعده ابنه:
[٥] محمد المرتضى (٢)
وكان خطيبًا شاعرًا، ولما قام بالأمر، اضطرب عليه الناس، ومن شعره قوله: (٣): [من الرمل]
كَدِّرِ الوُرودَ علينا والصَّدر … وفعل من بدّل حقًا وكفر
أيها الأمة عودي للهدى … ودعي عنك أحاديث السَّمر
عدمتني البيض والسحر معًا … وتبدَّلتُ رُقادي بشَهَر
لأجُرَّن على أعدائنا … نار حرب بضِرام وشَرَرْ
وتوفي في عاشوراء سنة عشرين وثلاثمائة.
وولي بعده أخوه:
[٦] أحمد (٤) الناصر ابن الهادي
وله شعر فائق منه قوله يخاطب أسعد بن يعفر التبعي، أمير صنعاء: [من الطويل]
(١) الأصل: خيرًا.
(٢) المرتضى لدين الله محمد بن يحيى بن الحسين العلوي، ولي بعد أبيه، واستمر ستة أشهر ثم اعتزل لأخيه الناصر أحمد، وانصرف إلى العلم، توفي بصعدة. انظر ترجمته في: «الوافي بالوفيات» (٥/ ١٨٥) و «وبركمان» (٣/ ٣٣٠) و «الحدائق الوردية» (مخ) (٢/ ٥٤٤).
(٣) الأبيات في «الوافي» و «الحدائق الوردية».
(٤) أحمد الناصر بن يحيى الحصادي، إمام زيدي، من العلماء الشجعان، ولي الإمامة سنة ٣١٠ هـ ودخل =