للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأما أصحاب الدول من السليمانيين والهواشم: فسنذكرهم:

[[السليمانيون]]

فأما السليمانيون، فأول مذكور من أمرائهم:

[١٠] أبو عزيز، قتادة (١) بن إدريس بن مُطاعِن بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى بن سليمان المذكور

وهو أساس البيت، جوار البيت المحرم، ومبتني المجد بفناء الحرم المكرم. قال الشريف الإدريسي النسابة: لا أعرف من يساوي أبا عزيز في القعدد (٢) إلى أبي طالب.

ورث دولة الهواشم، وليس منهم إلا من جهة النساء، وكلّهم إلى أبي الكرام وساد الكراميين، وملك معظم الحجاز، واقتنى مماليك من الأتراك، رماة أَذَلَّ بهم العرب.

وذكر الريحاني: أن العرب لما فتكت بالركب العراقي في سنة ثلاث وستمائة بنجد لما بين (٣) الحرمين، كتب الإمام الناصر إلى أبي عزيز كتابًا بخط ابن زيادة وغير خفي عن سمعك، وإن خفى عن بصرك

فتك الأجاود في آرام بكل ريم، وعيث بني حرب بين الحرمين حين غَمُّوا قلب كل محرم بالضميم، فأعجب هذا أبا عزيز فقال: [من الوافر]

بآرام فتنت بكل ريم … كما غموا فؤادي بالغميم

وفي وادي العقيق رأوا عقوقي … كما حَطَمُوا ضلوعي بالحطيم


(١) أبو عزيز قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسني العلوي: أمير مكة اتسعت ولايته حتى حدود اليمن، وكثر عسكره واستكثر من المماليك وخافه العرب في تلك البلاد، وكان مهيبًا قوي النفس مقدامًا أديبًا شاعرًا توفي سنة ٦١٨ هـ عن تسعين عامًا.
انظر: العسجد المسبوك ص ٣٨٩ وكامل ابن الأثير ٩/ ٣٤٦ ومرآة الزمان جـ ٨ ق ٢ ص ٦١٧ والتكملة للمنذري مجلد ٦ الترجمة ١٧٤٩ وذيل الروضتين ص ١٢٣ والبداية والنهاية حـ ١٣ ص ٩٢ وعمدة الطالب ١٤١ والنجوم الزاهرة ٦/ ٢٤٩ والشذرات ٥/ ٧٦ والوافي ٢٤/ ١٩٣ وفي بعض هذه المصادر أن وفاته سنة ٦١٧ هـ وفي بعضها ورد اسمه أبو قتادة بن إدريس.
(٢) القعدد: القريب النسب، يقال: رجل تعدد إذا كان قريب الآباء إلى الجد الأكبر.
(٣) في الأصل: لم بين الحرمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>