للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والعُذْرُ للمَرْكُوبِ إِنْ زَلَّتْ بهِ … نَعلٌ فثم يُسامِحُ المَرْكُوبُ

عودتهُ قنص الضراغم في الوَغَى … فَأتى يطارد والمطارد ذيب]

وقوله: [من الوافر]

مَدَحْنَاهُمْ بِسُحْتٍ عَنْ … مُحَالٍ وَاهِيَ السَّبَبِ

فَإِنْ تَسْأَلْ بَنَا وَبِهِمْ … وَصلانا [هُمْ] مِنْ العَجَبِ

فَأَتَالُونَ لِلسُّحْتِ … وَسَمَّاعُونَ لِلكَذِبِ

قوله: [من الكامل]

مَوْلايَ فَخَرَ الدِّينِ (١) دَعْوَةُ خَادِمٍ … مِنّي إليكَ وَذَاكَ بَعْضُ الوَاجِبِ

الدَّوْلَةُ الغَرَّاءُ عَيْنُ زَمَانِها … إِذْ زَانَها مِنْكَ الإِلهُ بِحَاجِبِ

قوله: [من السريع]

دَعَتْ لَك الشَّيخَةُ طُولَ الدُّجَى … وَوَجْهَتْ وَجْهًا إلى رَبِّها

وَطَابَ قَلبي بدعاء التي … حَلاوَةُ الإيمان في قلبها

[ولم أكن قَبْلُ مريدًا لها … والآن قد بالغت في حبها]

قوله: [من الوافر]

نأى بي عن مواردِهِ زَمَانِي … فَأَرْسَلَ لي نَداهُ مَعَ السَّحَابِ

وَلَمْ أَرَ قَبْلَ جُودِ يَدَيْهِ جُودًا … أتاني طارقًا بِالخَيْرِ بَابي

وَكانَ الفَأْرُ فَارَقَنَا وَغَنَّى … بِرَغْمِي عَنْ منازلتي اغترابي

وَكَيفَ يُقِيمُ في بَيْتٍ طَوَانا … طَوَانا عِنْدَهُ طَيَّ الكِتابِ

وَيَحْسَبُنا فَوارِسَ إِذْ يَرانا … بِساحته نَحُومُ عَلَى اللُّبَابِ

وَقَدْ بَعَثَ الأَمِيرُ لَنَا مُغَلًا … بِهِ قَدْ فَكَ أَغْلالَ الرِّقَابِ

وَلَمَّا غَابَ شَمْسُ الدِّينِ (٢) عَنِّي … دَعَانِي الظَّنَّ فِيهِ لارتياب


(١) الصاحب فخر الدين بن حنّا: محمد بن علي بن محمد بن سليم المصري الشافعي، الوزير فخر الدين، أبو عبد الله بن الصاحب بهاء الدين ابن القاضي السديد ابن حنّا. سمع من أبي الحسن بن المقير، وحدث ودرس بمدرسة والده، وعمر رباطًا كبيرًا بالقرافة. وكان دينًا فاضلًا محبًا للخير، وهو والد الصاحب تاج الدين توفي سنة ٦٦٨ هـ.
ترجمته في: الوافي ٤/ ١٨٥، عيون التواريخ ٢٠/ ٢٩٥.
(٢) الصاحب شمس الدين بن السلعوس: محمد بن عثمان بن أبي الرجاء الوزير الصاحب شمس الدين التنوخي الدمشقي التاجر ابن السلعوس وزير الملك الأشرف. كان في شبيبته يسافر في التجارة، وكان أشقر سمينًا أبيض معتدل القامة فصيح العبارة حلو المنطق، وافر الهيبة، كامل =

<<  <  ج: ص:  >  >>