وقوله: يعنِّي مَنْ غَرِقَ في النيل: [من السريع]
مِنْ صفة الجَوْهِرِ أَنْ يَرْسُبَا … فَما الذِي أَوْجَبَ أَنْ تَعْجَبًا؟
إِنَّ الرَّدَى غَاصَ علَى دُرَّةٍ … عَزَّتْ عَلَى غَيْرِ الرَّدَى مَطْلَبا
وَغَالَ بَحْرِ النِّيلِ أَجْزَى نَدًى … مِنهُ وقُلْ أَجْدَى وَقُلْ أَعْذَبَا
وَيَكْمُدُ الأَنْدادُ كَمْ بَيْنَهُمْ … تَحاسُدٌ أَوْجَبَ مَا أَوْجَبًا!
أَينَ وَفَاءُ النِّيلِ أَمْ لَيْسَ ذَا … زَمانَهُ شَاء الفتى أو أبي
وَقَدْ أَراه لاطمًا وَجْهَهُ … لِلغَدْرِ ما أَقْبَحهُ مَرْكَبَا
هَلْ نَافَسَ الرَّجَافَ (١) في دُرَّةٍ … فَكانَ ما أَخْرَجَهُ أَغْرَبَا
بدا على صفحته أَوَّلًا … كَالسَّيْفِ أَبْدَى رَوْنَقًا مُذْهَبَا
حَتَّى إذا ما غَاصَ قالَ الوَرَى … مَجَرَّةٌ قَدْ غَيَّبَتْ كَوْكَبَا
قوله: [من الطويل]
لِكُلِّ فُؤَادٍ مِنْ هَوَاكَ نَصِيبُ … فَأَنت إلى كُلِّ القُلُوبِ حَبِيبُ
تَوَارَدَتِ العُشَّاقُ فِيكَ فَكلُّهُمْ … بِكلِّكَ مَسْلُوبُ الفُؤَادِ كَثِيبُ
ولكنني فُقْتُ الجَميع صَبَابَةً … فَلَمْ يَكُ لي في العاشقينَ ضَرِيبُ
وَمَا حَدَّثَتْني النَّفْسُ عنكَ بِسَلْوَةٍ … كَأَنَّ الهَوَى مِنِّي عَلَيَّ رَقِيبُ
تُمثّلكَ الذِّكْرَى لِقَلْبِي وَنَاظِرِي … فَأَغْدُو وَكُلِّي أَعْيُنُ وَقُلُوبُ
غدا السَّلْمُ ما بَيْنَ الغَرَامِ ومُهْجَتي … وَبَيْنَ جُفُوني والمَنامِ حُرُوبُ
[قوله: [من الرمل]
يا لحاظ العِيدِ رفقًا بالقلوبِ … ربِّ لَيْثٍ صَادَهُ لَحْظُ ربيب
وجليد راح مسلوب الحشا … وسلي في تحدي أي سليب
كنت جلدًا قبلما غنت لنا … أعين السرب بذياك الكثيب
يا خليًا من غرامي خلني … وجوى يعرفُهُ كلُّ كئيب]
وقوله: [من البسيط]
يا سَيِّدَ الأمراء العَبْدُ مُنْتَظِرٌ … جُودَ المَلِيكِ وَمَوْلانا هُوَ السَّبَبُ
والانتظار بقلبي نَارُهُ التَهَبتْ … قُلْ فِي سِراج بِنارِ الوَعْدِ يَلْتَهِبُ
قوله: [من الوافر]
بكُتبك حاولت سلمي الكتائب … وآلت لا تنا وبني النوائب
(١) الرجاف: البحر.