للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في قبضتي اليومَ دَهْرُ يا بني أَسَدٍ … قَدْ كان أَرُونَ عنّي مِنْ ثَعَالبهِ

وَمُذْ رآني يتيمًا تحت رايتِكُمْ … فَمَا نَوَى لي شَرًّا مِنْ نوائبه

عَلَوتُمُ رُتبةٌ تَحْتالُ مِنْ فَرَح … والطَّرْفُ يَمْرَحُ مُختالًا براكبه

قَدْ قَدَّمَ اللهُ مِقدامًا وأوطأهُ … ما مَهَّدَتْهُ المَعالي من مراتبه

وَجَاءَ يَتْلُو المُجَلّي في يَدَيْ كَرَمِ … تَأَخَّرَ النَّاسُ عَنِ أَدْنَى مَواهبهِ

أغرُ يَهْدِيكَ لألاء بِغُرَّتهِ … والخَطْبُ أَغْطَشَ لَيْلًا مِنْ غَيَاهِبِهِ

تأخر البدر عن أدنى مطالعه … وبادر الدهر في أقطى مطالبه

[مولاي مولاي عز الدين دعوة من … بلَّغَتَهُ كلَّ آن من مآربه

هناك تشريف ملك من مواهبه … أيامكم لا خلونا من ذواهبه

وإنما الغمد بالعصب الحسامِ قدم … غضبًا مَنايا الأعادي في مضاربه]

وقوله: [من السريع]

لي مَطْبَخُ راجَعَ عَصْرَ الصِّبا … وَطِيبُهُ مِنْ عَصْرِكَ المُذْهَبِ

بيضتَ وَجْهِي حِينَ سَوَّدتَهُ … إِذْ باتَ ضَيْفِي وَهُوَ لَمْ يَسْغُبِ

وهذا طريف على تعقيده وإبعاد يجري مجرى اللغز.

وقوله: [من الطويل]

مَنازِلَهُمْ جَادَتْكِ غُرُّ السَّحَائِبِ … وَجَرَّتْ بِمَغْنَاكِ الصَّبا ذَيْلَ سَاحِبِ

وَلَيْلٍ بِهِ قد عَاجَلَتْني يَدُ السُّرَى … وَقَدْ كانَ مِنْ طُولٍ بَطِيءَ الكَواكِبِ

ولِلذِّكْرِ مِسْكَ مِنْ مُعَاقَرَةِ الكَرَى … أَقَرَّ وِسَادَ الهَامِ فَوْقَ الغَوارِبِ

سَرَوْا لِغِناهُمْ طَالِبينَ فَعَرَّجُوا … على ابنِ عَليَّ مِنْتَهَى كُلِّ طالبِ

عَلِمْنا يَقِينًا بِالتَّجَارِبِ شَأْنَهْ … ومَا تُوضِحُ الأَشياءَ مِثلُ التَّجارب

قوله: [من الرمل]

صَاحِ قُمْ إِنَّ نَسِيمَ الصُّبْحِ هَبْ … وَقَضِيبَ الدَّوْحِ خَفَّاقُ العَذَبْ

فاصْطَبِحْ مَشمولةً كاساتُها … جَمَعَتْ لِلماء شَمْلًا باللهب

لا تدع لَذَّةَ يَومِ لِغَدٍ … قَبْلَ عَوْدِ الدَّهْرِ فِيمَا قَدْ وَهَبْ

وَتَغنَّى الطَّيْرُ فَالْأَزْهارُ قَدْ … شَقَّتِ الأَكْمَامَ مِنْ فَرْطِ الطَّرَبْ

قوله (١): [من الكامل]


(١) سترد هذه القطعة ومعها بيتان في ص ٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>