للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[لا يحجب الطيف إنِّي عنه محجوب … لم يبق مني لفرط السقم مطلوب

ولا تثق بأنيني إن موعده … بأن أعيش للقيا الطيف مكذوب

سَلَبتَ خَضْرَكَ سُقمًا رَاحَ مُشترِكًا … في وصفه سالب منا ومسلوب

هذا وخدك مخضوبٌ يشاكِلُهُ … دمع يفيض على خدي مغضوب

وليس للورد في التشبيه رُتبتُهُ … وإنما ذاك من معناه تقريب

وما غدا ذل ريحانًا كما زعموا … فإن الرياحين ذال الحسن والطيب

ياقاسي القلب لو أَعْداهُ رِقَتَهُ … حبسمٌ من الماء بالألحاظ مشروب

والناس ما أجمعوا إلا على كرم … به تفرد زين الدين يعقوب

الباذل المال لا تلقاك معذرةً … لديه والعفو لا يغشاك تثريب

مجدًا بني أسد ينحط حاسدكم … عنه وهل يتساوى الليث والذيب

مهما أتى الناس من مجد فمسترقٌ … منكم وما قلتُ ذاك المجد مغصوب

وال الزبير وأبناء الزبير تجد … بَرْدَ الولاءِ غدًا والحشر مشبوب

أقسمتُ أَنَّ بني عبد الرفيع لهم … بين رفيع على كيوان مضروب

فأي أعجوبةٍ ما فاضَ زاخُرُه … بها ولنْ تَعدُ والبحر الأعاجيب

وأي أكرومةٍ لم تعد نسبتها … إليه والشيء للباديه منسوب

فداؤُهُ كل علمه جرّ الوعود بها … والمطل عرقوب

من كلّ مَنْ رنة الدينار يعبدُهُ … وضلَّ مَنْ هوَ للدينار مربوب

يا هذه قد خبرتِ الناس مخبرةً … وإنما يخبرُ الناس التجاريب

فما وجدت ليعقوب ولن تحدي … والعرض ممتنع والمال منهوب

قوله: [من الطويل]

حبا الملك المنصور إشفاق والد … وللود قرني لم يكن للمناسب

وكلتك للمجد الذي فيك والعُلا … فحسبي حسبي قد بلغت مآربي]

قوله:: ويعرض (لمحامعه) (١) سيف الدين بن اسباسلار (٢): [من البسيط]


(١) كذا في الأصل.
(٢) أبو بكر بن اسباسلار: الأمير سيف الدين متولي مصر، كان السلطان الملك الظاهر بيبرس يعرفه ويحترمه، وكذلك بقية الأمراء الصالحية، وكان على خلاف شديد مع الصاحب بهاء الدين بن حنا الوزير وله معه حكايات، توفي سنة ٦٧٩ هـ، وهو والي مصر وقد طالت مدته فيها عشر سنين، وكان ضخم البدن عظيم السمن خبيرًا بأمر الولاية.
ترجمته في: الوافي بالوفيات ١٠/ ٢٢٤، وعيون التواريخ ٢٢/ ٢٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>