للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومُحمَرُّ بِيضِكَ فَوقَ الرُّؤوسِ … شَقَائِق قَدْ نَبَتَتْ فَوقَ مَاءِ

وقوله: [من الخفيف]

أنمتُ طَرفي قَرِيرًا مِنْكَ في دَعَةٍ … لِمَوْعِدٍ قَدْ كَفَاني شَرَّ أعدائي

وقد أتى ضامنُ الشَّخْتور مُلتمسًا … إنجاز وعدك يا ألفين مولائي

ومنزلي حقه بحران دُوَنكُمُ … وما ادعيتُ لكم مشي على الماء

وقوله (١): [من الكامل]

شَجَّتْ جَبِينَ مُدامِها بالماءِ … فَبَنانُها مِنها خَضِيبُ دِمَاءِ

وَجَلَتْ مُخدَّرَةَ الدِّنَانِ فَدَنُّها … مِنْ كَفِّها عَذْراءُ مِنْ عَذراء

هَزَمَتْ أشعتها الدُّجَى فَمضَى وقَدْ … غَنِمَ الحَبابُ قِلادة الجَوْزاءِ

وَجَنَتْ على وَجَناتِ مَنْ طَافَتْ بِها … فَرَأَيْتُ نارًا أُخرِمَتْ في ماء

حَمْراءُ تُسْكَرُ مِنْ جُفون مديرها … ما أشبه الحمراء بالحَوْراءِ

وكأنها ذوب النضار ترقرقت … في جامد من فضَّةٍ بيضاء

أو شمس دَجْنِ من وراء غمامةٍ … نسج النسيم لها أشف رداء

(وقوله): [من الخفيف]

يَا رَبيعَ العُفَاةِ هذا الشّتاءُ … مَنْ تَولَّى شَبابه والفتاءُ

وَتَولَّتْ من كُلِّ أُفُقِ رِياحٌ … تَتَّقيها قبل السراج ذُكاء

[فهي تبدو يومًا وتحجب شهرًا … والحَيَا أصل ما بها لا الماء

حَجَبَ الدَّجنُ ضوءها فشككنا … أصباح أظلنا أم مساء

وإليها طال التشوق حتى … عاد منار قيها الحرباء (٢)

وإذا اهتز عاشق بهواه … هزّ عشاقها الهوى والهواء]

سَرَقُوا لي في لَيْلَةِ العِيد ديكًا … (هُوَ للعيش) والعُيُونِ سَواءُ

سَرَقُوهُ وخَلَّفُوا الفَحْمَ والثَّلْـ … ـج فَحَسْبي مُصِيبَةٌ بَلْياءُ

قَدْ مَضَى العِيدُ مِثْلَ ما جَاءَ [يومًا] … لا قَلاءٌ عِندي بهِ ولا شواء

مُنذُ عامِ رَبَّيتُهُ وَلَهُ قَبْـ … ـل غَدائي غداؤُهُ والعَشَاءُ

دَعْوَةٌ (لي) في النَّحْوِ قد جَمَعَتْنا … حَلْقَةً ثُمَّ فَرَّقَتْنا السَّماءُ


(١) مرت هذه القطعة في ص ١٨.
(٢) بعدها بياض بمقدار صفحة كاملة وهي ص/ ١٥/.

<<  <  ج: ص:  >  >>