إسكندرونة، وهي إسكندرونة الشام، وهي مدينة بها عين جارية، عليها ارحاء دائرة، وسور مطل على البحر، وبها الخفر، وكذلك مما يصاقب المرسى المقدم ذكره المعروف برأس الأبيض برج يعرف ببرج إخوة السيف، وعنده عين، وهو يرمي إلى البحر، وبه خفر، ومنه إلى اسكندرونة المذكورة، ثم صور إلى سدين، وهي مدينة على ضفة البحر، شُربها من آبار مُحْتَفَرة، وهي خربة من عهد الفتوح، ثم حصن القاسمية، وهو على مصبّ ليطا إلى البحر، وهو مسكون بالخفراء. ثم عدنون، وهي مدينة خربة، وشُربها من آبار محتفرة، ثم الصرفند، وهي مدينة خربة من الفتوح، وشربها من آبار محتفرة، ثم صيدا، ثم بيروت، ثم جبيل، ثم النترون، ثم نسفى، ثم طرابلس الشام، ثم أنطرطوس ثم المرقب، ثم بلنياس، ثم جبلة، وبها قبر ابن أدهم، ثم اللاذقية، ثم رأس خنزير، ثم السويدية وهي السويدية إسكندرونة، ثم بلياس، ثم المثقب، والمقادير بينها متقاربة لعلّها كلها لا تُعدّي فرسخًا واحدًا، ولا ذكر لها مع السويدية.
وأما النقير أحد قلاع الأرض المشهور الذكر، فإنه يطل على نهر باياس، وهي رأس جون الأرمن، وعنده انتهى البحر في ردّته، ثم يليها أياس، وهذا تمام حجر البحر، فهذا الحجر ركنه الجنوبي الزَّعِقَة وركنه الشمالي اياس، ولو مُدَّ خيط وقع بينهما، ثم ما يعطف على البحر على ساحله الشمالي إلى الغرب، وهو برّ عباد الصليب إلا قليلًا من أتراك المسلمين، وأوّل شيء يلي اياس في الرجعة باديانس، ثم أذنية ثم بورمون، وهو مرسى، ثم اندريونية، ثم جزيرة الزيتون، ثم العلايا والصواب في اسمها العلانية، وهي لأمراء الأتراك، ثم نقولة، ثم انطاليا العتيقة، ثم انطاليا الجديدة، وهي على خرجة نهر بحر الحسب الحفاء، ثم جزيرة الراهب، ثم القيقبون، وهو مرسى جيد مأمون، ثم المقرئ بفتح الميم والقاف وسكون الراء المهملة، ثم يمشي الراكب بين جبلين تقدير ثمانية أميال، وهما ينجق ومايسر، وعنده مخرج الخليج القسطنطيني من البحر الكبير آخذًا مُتشاملًا تشاملًا محضًا، وعلى ركنه الشرقي مايسر وعلى ركنه الغربي مطيان ولسنبول (١)، ونحن لا نذكر هنا إلا ما على البحر الشامي فأما ما هو على الخليج القسطنطيني، ثم يلي لسنبول سبيطة، ثم قلورية، ثم درازة، ثم برغونيه اللمان، ثم سقوف، ثم طراب، ثم طرنس، ثم البندقية، ثم برغونية الافرنسية، ثم رندس، ثم طروزة، ثم بطارنة، ثم تاتل، ثم عنطة، ثم ردنة، ثم قونة، ثم جنوة، ثم تسفالة، ثم أنيسة، ثم كلوز، ثم مرشيلية، ثم اصمرت، ثم بربونة، ثم قلونة، ثم