للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سهم، ويقال: إنه كان بين الشطين سلسلة طرفاها في برجين (١) يمنع الراكب من العبور إلا بإذن الموكَّل بها. ويمُرُّ هذا الخليج نحو مائتي ميل وخمسين ميلًا إلى أن ينتهي إلى القسطنطينية فتكون في غربه يُحيط بجبهتين منها. وهي مدينة عظيمة مشهورة، تقدم القول عليها وسيأتي لها ذكر في أخبار بلاد الروم.

وعرض هذا الخليج عندها أربعة أميال ثم يمر مشرقًا حتى يكون بحر مانيطش (٢).

وهذه صورة الخليج القسطنطيني (٣).

وأما ما هو على هذا الخليج القسطنطيني، فسنذكره. فأول ما على مخرج هذا الخليج من البحر الشامي مما هو على ساحله الغربي من عند مخرجه مطبان، ثم أدرِمُوز، ثم شلونيس، ثم ينتهي إلى القسطنطينية، ثم إلى بيشين، ثم إلى بادنة، ثم إلى قروشية، وهي على نهر دونة، وإليها منتهى الخليج، ثم يكون بحر مانيطش، ثم ما هو على جانبه الشرقي حيث مصبّ هذا الخليج في بحر مانيطش قبالة قروشية .. اشقوطة، ثم انية، ثم بيدرشك، ثم قويلية، ثم ما بشر المقدّم ذكره، ويكون ما بشر قبالة مطبان على ركني فوهة هذا الخليج عند مخرجه من البحر الشامي.

[[بحر ما نيطش]]

وثالثها: بحر مانيطش، ومبدؤه من البحر الشامي حيث فم أبدة، وعرض فُوهتِهِ هناك رمية سهم، ويمرّ الخليج القسطنطيني بعد القسطنطينية ستين ميلًا حتى يصب في هذا البحر، وهذا هو البحر المعروف ببحر القرم وببحر سوداق، وعرض فوهته عند مصبه من الخليج ستة أميال، ويمرّ هذا البحر في جهة المشرق فيتصل من جهة الجنوب بأرض هرقلة إلى أرض استرويلي إلى سواحل اطرابزنده إلى أرض اشكاله إلى أرض الخزر وهناك ينتهي، ثم يعطف راجعًا إلى مطرحة، ويتصل ببلاد الروم والبرجان وموقع نهر دينابوص إلى موقع نهر دونة، إلى أن ينتهي إلى فم الخليج ويتصل به، ويمر بشرقي تلك البلاد الرومية إلى أن يتصل بالموضع الذي منه ابتدأ، وطول بحر نيطش من فم المضيق إلى حيث انتهاؤه ألف ميل وثلاثمائة ميل، وفيه ست جزائر والشريف مؤلف كتاب أجار لم يُفرد هذا الخليج بذكر وحقيقة هذا البحر أنه هو الخليج القسطنطيني حيث اتسع عرضه (٤).


(١) في الأصل (زجين) وصححت عن نهاية الأرب.
(٢) إلى هنا ينتهي النقل عن نهاية الأرب والعبارة فيه، ثم يمرّ ستين ميلًا حتى ينصب في بحر مانيطش. وبعده بياض بمقدار ثلثي الصفحة.
(٣) بعدها بياض بمقدار صفحة.
(٤) بعده بياض بمقدار ٤ أسطر.

<<  <  ج: ص:  >  >>