للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يخلُّها ممّن تفوق كتبه الكاتب وتجنيدها، وأنتم أهل بيت الألطاف إليكم ناظرة، والأقدار إليكم ناصرة، ولكم سلف صالح ترجون بركته في الدنيا والآخرة، وعند المملوك من الابتهاج يقرب مولانا وأنسه ما لا يستوعب العبارة شرحه، لأن إحسان مولانا سابق، ومواقع فضله لا ينسى الله لها تلك الحقائق.

وبتمام ذكره ثم ذكر كتاب مصر أمواتًا وأحياء، ممن نكس لهم البدر خجلًا وتنقبت الشمس حياء، ممن وقع في القسم المغربي حسابه، وهمع في الأفق الغربي سحابه.

وهذا أوان انقضاء جهة الكتاب في القسمين شرقًا وغربًا، بعد أن كاثرت أمدادها اليمين بحرًا وسحبًا، قد أرتك الجانبين عيانًا لنظرك، وأعيانًا ماثلة لمحضرك، فأي الأفقين الآن فضل، وأي المشرقين نظرًا ونضل، على أني أقول، ولا عصبية ولا حمية لقوة غضبية، إن كتاب المشرق أفخم بما نالوا، وأعظم بما فعلوا لا بما قالوا وهم إن لم يرجحوا على كتاب المغرب عددًا، ويطرحوا ملء المهارق لؤلؤًا بددًا. فما هم بدون نظائرهم في الأدب العباب مددًا، ولا أقصر في عمر الزمان مددًا، ولولا كتاب مصر في قبيله، ومآب القوم إلى سبيله لما ازدان ذلك الأفق بأنجمه، ولا تحدر البيان من أراد أن أممه مع سبق سادات لهم لا سبب أن ينكر به أحد فضلهم كابن خاقان وابن بسام، وكلاهما ضاحك بسّام، وإنّما امتازوا من كلام مصر طرازها المحرّر وسكرها المكرّر.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>