٨٥ - وجاء بالملح وبالأبزار … سكارجا تروق للأبصار
٨٦ - مصفوفة لنا على مقدار … كدِرْهَم صف إلى دينار
٨٧ - وصب من أطايب الأصلاص … حقائبًا مسدودة العفاص
٨٨ - من حامض مُطَيَّب ومُزّ … وغير ذا من كُلِّ حمض يجزي
٨٩ - ونَضَّدَ البقول في الأطباق … مثل الحرير لف في الأوراق
٩٠ - ووَضَعَ الكِماجَ والرُّقَاقَا … حتى استدار حلوها نطاقا
٩١ - وجاء بالفقاع والمشروب … يَهُم في الكيزان بالوثُوبِ
٩٢ - ومنه في إنائه مسكوب … كأنه من ذَهَبٍ مصبوب
٩٣ - وقَرَّبوا الحَلْوَاء مِلْءَ الجام … كمثل قرص الشمس بالتمام
٩٤ - فقام لي وَزْنُ سُرُوري وقَسَطَ … لأن مَنْ أحببته قد انْبَسَط
٩٥ - ومد عندي يَدَهُ أكل … ثُمَّ تنقلنا بمنهوب القُبَلْ
٩٦ - فكم أصبنا منه ما أردنا … ولو نشاء بعد هذا زِدْنا!
٩٧ - ثم أدمنا حمدنا والشكرا … وهو بما جاد علينا أدرى
٩٨ - ثم أتانا الستُ والغَسُولُ … كأنّه بعنبر مجبولُ
٩٩ - ثم تلاه الطيب والمنديل … ياحبذا ما حَبَّه الرسول
١٠٠ - حتى إذا ما نزل السلطان … واشتغل الغوغاء والغلمان
١٠١ - ونام كل مستكنا في الخيم … ونَكَّرَ الآفاقَ جِلباب الظُّلَم
١٠٢ - وأمن الراهب والقسيس … وانشق عن موتاهم الناووس
١٠٣ - وأوقدوا في البيعة القنديلا … ورجعوا المزمار والإنجيلا
١٠٤ - وزينوا الهيكل بالقُرْبانِ … وصففوا الشموع والقناني
١٠٥ - وسَكَبُوا الصهباء في الإبريق … صفراء أو حمراء كالعقيق
١٠٦ - وصبّها في الكاس مثل اللَّهَبِ … ممتدة مثل شريط الذهب
١٠٧ - يسعى بها مُقَرْطَقٌ مُزَنَّرُ … شبه الغزال الخِشْفِ أحوى أحور
١٠٨ - من فتية داموا على الإنجيل … مَنْ لي بهم لو أنهم من جيلي
١٠٩ - وبعضهم دب له عذار … كأنه من صده اعتذار
١١٠ - وفيهم ذاك الغزال النافر … خليفة الملاح وهو الظافر
١١١ - لما بدا منه الصباح السافر … تستر الليل فقيل الكافر
١١٢ - أو بِنْتُ قِسيس عليها مِسْحُ … كالليل قد أقبل فيه الصبح
١١٣ - بَمعصم فيه دلال وتَرَفْ … كَأنَّه من ماء خديها اعترف